لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ٣٣٨
وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: سوابغ في غير قرن، القرن، بالتحريك: التقاء الحاجبين. قال ابن الأثير: وهذا خلاف ما روته أم معبد فإنها قالت في صفته، صلى الله عليه وسلم: أزج أقرن أي مقرون الحاجبين، قال: والأول الصحيح في صفته، صلى الله عليه وسلم، وسوابغ حال من المجرور، وهو الحواجب، أي أنها دقت في حال سبوغها، ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأن الثنية جمع. والقرن: اقتران الركبتين، ورجل أقرن. والقرن: تباعد ما بين رأسي الثنيتين وإن تدانت أصولهما. والقران: أن يقرن بين تمرتين يأكلهما.
والقرون: الذي يجمع بين تمرتين في الأكل، يقال: أبرما قرونا. وفي الحديث: أنه نهى عن القران إلا أن يستأذن أحدكم صاحبه، ويروى الإقران، والأول أصح، وهو أن يقرن بين التمرتين في الأكل، وإنما نهى عنه لأن فيه شرها، وذلك يزري بفاعله، أو لأن فيه غبنا برفيقه، وقيل: إنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام، وكانوا مع هذا يواسون من القليل، فإذا اجتمعوا على الأكل آثر بعضهم بعضا على نفسه، وقد يكون في القوم من قد اشتد جوعه، فربما قرن بين التمرتين أو عظم اللقمة فأرشدهم إلى الإذن فيه لتطيب به أنفس الباقين.
ومنه حديث جبلة قال: كنا في المدينة في بعث العراق، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمر فيقول: لا تقارنوا إلا أن يستأذن الرجل أخاه، هذا لأجل ما فيه من الغبن ولأن ملكهم فيه سواء، وروي نحوه عن أبي هريرة في أصحاب الصفة، ومن هذا قوله في الحديث: قارنوا بين أبنائكم أي سووا بينهم ولا تفضلوا بعضهم على بعض، ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه، وقد تقدم في موضعه. والقرون من الرجال: الذي يأكل لقمتين لقمتين أو تمرتين تمرتين، وهو القران. وقالت امرأة لبعلها ورأته يأكل كذلك: أبرما قرونا؟
والقرون من الإبل: التي تجمع بين محلبين في حلبة، وقيل:
هي المقترنة القادمين والآخرين، وقيل: هي التي إذا بعرت قارنت بين بعرها، وقيل: هي التي تضع خف رجلها موضع خف يدها، وكذلك هو من الخيل. وقرن الفرس يقرن، بالضم، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه. والقرون: الناقة التي تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الأصمعي. والقرون: التي يجتمع خلفاها القادمان والآخران فيتدانيان. والقرون: الذي يضع حوافر رجليه مواقع حوافر يديه. والمقرون من أسباب الشعر: ما اقترنت فيه ثلاث حركات بعدها ساكن كمتفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن، فمتفا قد قرنت السببين بالحركة، وقد يجوز إسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من مفاعيلن، وقد ذكر المفروقان في موضعه.
والمقرن: الخشبة التي تشد على رأسي الثورين.
والقران والقرن:
خيط من سلب، وهو قشر يفتل يوثق على عنق كل واحد من الثورين، ثم يوثق في وسطهما اللومة.
والقرنان: الذي يشارك في امرأته كأنه يقرن به غيره، عربي صحيح حكاه كراع. التهذيب: القرنان نعت سوء في الرجل الذي لا غيرة له، قال الأزهري: هذا من كلام الحاضرة ولم أر البوادي لفظوا به ولا عرفوه.
(٣٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564