لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ٣٣٦
نذرنا، أي مشدودين أحدهما إلى الآخر بحبل. والقرن، بالتحريك:
الحبل الذي يشدان به، والجمع نفسه قرن أيضا. والقران: المصدر والحبل. ومنه حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: الحياء والإيمان في قرن أي مجموعان في حبل أو قران. وقوله تعالى: وآخرين مقرنين في الأصفاد، إما أن يكون أراد به ما أراد بقوله مقرونين، وإما أن يكون شدد للتكثير، قال ابن سيده: وهذا هو السابق إلينا من أول وهلة.
والقران: الجمع بين الحج والعمرة، وقرن بين الحج والعمرة قرانا، بالكسر. وفي الحديث: أنه قرن بين الحج والعمرة أي جمع بينهما بنية واحدة وتلبية واحدة وإحرام واحد وطواف واحد وسعي واحد، فيقول: لبيك بحجة وعمرة، وهو عند أبي حنيفة أفضل من الإفراد والتمتع. وقرن الحج بالعمرة قرانا: وصلها. وجاء فلان قارنا، وهو القران. والقرن:
مثلك في السن، تقول: هو على قرني أي على سني. الأصمعي: هو قرنه في السن، بالفتح، وهو قرنه، بالكسر، إذا كان مثله في الشجاعة والشدة. وفي حديث كردم: وبقرن أي النساء هي أي بسن أيهن. وفي حديث الضالة: إذا كتمها آخذها ففيها قرينتها مثلها أي إذا وجد الرجل ضالة من الحيوان وكتمها ولم ينشدها ثم توجد عنده فإن صاحبها يأخذها ومثلها معها من كاتمها، قال ابن الأثير: ولعل هذا في صدر الإسلام ثم نسخ، أو هو على جهة التأديب حيث لم يعرفها، وقيل: هو في الحيوان خاصة كالعقوبة له، وهو كحديث مانع الزكاة: إنا آخدوها وشطر ماله.
والقرينة: فعيلة بمعنى مفعولة من الاقتران، وقد اقترن الشيئان وتقارنا.
وجاؤوا قراني أي مقترنين. التهذيب: والقرانى تثنية فرادى، يقال: جاؤوا قراني وجاؤوا فرادى. وفي الحديث في أكل التمر: لا قران ولا تفتيش أي لا تقرن بين تمرتين تأكلهما معا وقارن الشئ الشئ مقارنة وقرانا: اقترن به وصاحبه. واقترن الشئ بغيره وقارنته قرانا: صاحبته، ومنه قران الكوكب. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته. والقرين: المصاحب.
والقرينان: أبو بكر وطلحة، رضي الله عنهما، لأن عثمان بن عبيد الله، أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل فلذلك سميا القرينين. وورد في الحديث: إن أبا بكر وعمر يقال لهما القرينان. وفي الحديث: ما من أحد إلا وكل به قرينه أي مصاحبه من الملائكة والشياطين وكل إنسان، فإن معه قرينا منهما، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه. ومنه الحديث الآخر: فقاتله فإن معه القرين، والقرين يكون في الخير والشر. وفي الحديث: أنه قرن بنبوته، عليه السلام، إسرافيل ثلاث سنين، ثم قرن به جبريل، عليه السلام، أي كان يأتيه بالوحي وغيره.
والقرن: الحبل يقرن به البعيران، والجمع أقران، وهو القران وجمعه قرن، وقال:
أبلغ أبا مسمع، إن كنت لاقيه، إني، لدى الباب، كالمشدود في قرن وأورد الجوهري عجزه. وقال ابن بري: صواب إنشاده أني، بفتح الهمزة.
وقرنت البعيرين أقرنهما قرنا: جمعتهما في حبل واحد. والأقران:
الحبال. الأصمعي: القرن جمعك بين دابتين في حبل، والحبل الذي يلزان به يدعى قرنا. ابن شميل: قرنت بين البعيرين وقرنتهما إذا جمعت
(٣٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564