اللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - الصفحة ٨٦٣
جهازها يا أبا الحسن، فقال علي (عليه السلام): والله قد دفنتها، قالا: فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها؟ قال: هي أمرتني، قال عمر: والله لقد هممت بنبشها والصلاة عليها، فقال علي (عليه السلام): أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي فإنك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم، فقال أبو بكر: إذهب فإنه أحق بها منا، وانصرف الناس (1).
وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة وغيرها في خبر طويل أن فاطمة (عليها السلام) أرسلت إلى أبي بكر تسأل ميراثها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) - القصة - فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت، ولم يؤذن بها أبو بكر يصلي عليها (2).
وعن الواقدي: إن فاطمة (عليها السلام) لما حضرتها الوفاة أوصت عليا (عليه السلام) أن لا يصلي عليها أبو بكر وعمر، فعمل بوصيتها (3)، إلى غير ذلك مما دل على هذا المعنى من طرق العامة والخاصة.
وفي تاريخ الطبري: إن فاطمة دفنت ليلا ولم يحضرها إلا العباس وعلي والمقداد والزبير، وعن الزهري: ان أمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلا وغيبوا قبرها، وفي رواياتنا انه صلى عليها أمير المؤمنين، والحسن، والحسين (عليهم السلام) وعقيل، وأبو ذر، والمقداد، وعمار، وبريدة، وفي رواية: والعباس وابنه الفضل، وفي رواية: وحذيفة وابن مسعود (4).
وعن الأصبغ بن نباتة انه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن دفنها ليلا، فقال: إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، وحرام على من

(١) الإختصاص: ١٨٥، عنه البحار ٢٩: ١٩٢ ح ٣٩.
(٢) صحيح مسلم ١٢: ٧٧، كتاب الجهاد حكم الفيء.
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ٣: ٣٦٣، عنه البحار ٤٣: ١٨٢ ح ١٦، والعوالم ١١: ١٠٨٣.
(٤) المناقب لابن شهرآشوب 3: 363، عنه البحار 43: 183 ح 16، والعوالم 11: 1084.
(٨٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 لمحة عن حياة المؤلف 5
2 اسمه ونسبه: 5
3 حياته العلمية: 5
4 أقوال أصحاب التراجم في حقه: 6
5 أولاده وذراريه: 7
6 آثاره وتأليفاته: 7
7 شعره وأدبه: 10
8 وفاته: 17
9 منهج التحقيق: 17
10 بعض فضائل خديجة الكبرى 22
11 بعض فضائل الزهراء (عليها السلام) 23
12 عدم جواز الفصل بين النبي والآل 27
13 الفرق بين أولاد فاطمة وغيرهم 32
14 " تتميم ": الكلام في أن ولد البنت ولد 36
15 كلام ابن أبي الحديد في الحسنين 42
16 الكلام في بعض فضائل الزهراء (عليها السلام) 43
17 تتميم الكلام في بعض فضائل الزهراء (عليها السلام): 52
18 ذكر المقامات الأربعة للمعصومين 62
19 فصل: في أن عليا نفس رسول الله 66
20 " تمهيد مقال لبيان حال " 71
21 صور الوضع اللفظي 77
22 في طهارة دم المعصومين 84
23 الأخبار الدالة على طهارة دم المعصوم 90
24 فصل في أسماء فاطمة الزهراء (عليها السلام) 95
25 الأخبار في تسميتها بفاطمة 95
26 الأخبار في تسميتها بالزهراء 104
27 الأخبار في تسميتها بالإنسية الحوراء 113
28 الفرق بين الملك والجن والشيطان 117
29 في كونها (عليها السلام) أم أبيها 122
30 في وجه تكنية الحسين (عليه السلام) بأبي عبد الله 127
31 سائر ألقابها وكناها (عليها السلام) 131
32 في تسميتها ببضعة الرسول 131
33 في تسميتها بمشكاة الضياء وفي تفسير آية النور 144
34 تفصيل في بيان التمثيل: 151
35 تتميم الكلام بكلام أربعة نفر من الأعلام: 160
36 تحقيق من المصنف 169
37 في تسميتها (عليها السلام) بسيدة النساء 177
38 في تسميتها (عليها السلام) بأم الأئمة 185
39 في تسميتها (عليها السلام) بالمحدثة 195
40 في تسميتها (عليها السلام) بالبتول 201
41 تكميل: في باقي أسمائها (عليها السلام) 203
42 في بيان الفواطم 206
43 فصل في فضائل الأئمة (عليهم السلام) 208
44 فصل في ولادة الزهراء (عليها السلام) 227
45 في فضائل خديجة سلام الله عليها 230
46 في تاريخ ولادة الزهراء (عليها السلام) ومدة عمرها 233
47 تتميم: في خصائصها وبعض معجزاتها 234
48 عقد مفصل بالشذور في عقد النور من النور: 237
49 فصل: في خطبتها (عليها السلام) 237
50 فصل: في تزويجها في السماء 244
51 فصل: في تزويجهما في الأرض 252
52 فصل: مجيء الأصحاب بالتحف والهدايا 261
53 فصل في أولاد فاطمة (عليها السلام) 279
54 فصل في نقش خاتمها وأدعيتها (عليها السلام) 284
55 فصل وأما الكلام في ذكر فدك والعوالي وغصبها عنها 292
56 فصل: العلة في غصب فدك والعوالي 304
57 فصل في ذكر احتجاجات فاطمة (عليها السلام) 309
58 مصادر الخطبة الشريفة 317
59 دفع إشكالين 321
60 الشروع في شرح الخطبة 326
61 في معنى الإجماع 327
62 كتاب تبع اليمن إلى النبي (صلى الله عليه وآله) 338
63 فصل الأخبار في دعوى فدك 746
64 الفصل الأول 767
65 الفصل الثاني 782
66 دفع إشكالين: 823
67 " تنبيه " 843
68 في بيان حالات الزهراء (عليها السلام) ووفاتها 847
69 خاتمة " في تظلمها يوم القيامة وكيفية مجيئها إلى المحشر " 891