أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن فآواهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة (زاد ابن إسحاق في حديثه) فلما بلغ سهيل بن عمرو قتل أبي بصير صاحبهم العامري أسند ظهره إلى الكعبة وقال لا أؤخر ظهري عن الكعبة حتى يودوا هذا الرجل فقال أبو سفيان بن حرب والله إن هذا لهو السفه والله لا يودى ثلاثا * وقال ابن عبد الاعلى ويعقوب في حديثهما ثم جاءه يعنى رسول الله نسوة مؤمنات فأنزل الله عز وجل عليه (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات - حتى بلغ - بعصم الكوافر) قال فطلق عمر بن الخطاب يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك قال فنهاهم أن يردوهن وأمرهم أن يردوا الصداق حينئذ قال رجل للزهري أمن أجل الفروج قال نعم فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والاخرى صفوان بن أمية (زاد ابن إسحاق) في حديثه وهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في تلك المدة فخرج أخواها عمارة والوليد ابنا عقبة حتى قدما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية فلم يفعل أبى الله عز وجل ذلك وقال أيضا في حديثه كان ممن طلق عمر بن الخطاب طلق امرأتيه قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة وأم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية أم عبيد الله ابن عمر فتزوجها أبو جهم ابن حذافة بن غانم رجل من قومها وهما على شركهما بمكة (وقال الواقدي) في هذه السنة في شهر ربيع الآخر منها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمر فيهم ثابت بن أقرم وشجاع بن وهب فأغذ السير ونذر القوم به فهربوا فنزل على مياههم وبعث الطلائع فأصابوا عينا فدلهم على بعض ماشيتهم فوجدوا مائتي بعير فحدروها إلى المدينة قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد ابن مسلمة في عشرة نفر في ربيع الأول منها فكمن القوم لهم حتى نام هو وأصحابه فما شعروا إلا بالقوم فقتل أصحاب محمد بن مسلمة وأفلت محمد جريحا (قال الواقدي) وفيها أسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية أبى عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة في شهر ربيع
(٢٨٥)