جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ١٥١
عليك خروجها عن ذلك، إذ لا اشكال في قبولها بالرد والتلف كما سمعته من الإرشاد بل هو واضح والله العالم.
المسألة {الثامنة} إذا أودع ولم يعين له حرزا مخصوصا وجبت المبادرة إلى حرزها المعتاد المتعارف و {إذا عين له حرزا بعيدا عنه وجبت المبادرة إليه بما جرت العادة} في المسارعة للوصول إليه، مع فرض عدم القرينة الدالة على خلاف ذلك، لعدم الإذن في وضعها في غيره زايدا على ذلك، وحينئذ {فإن أخر} عن ذلك {مع التمكن} عقلا وشرعا بل وعادة على معنى مراعاة المبادرة إليه عادة نحو ما سمعته في فورية أدائها عند طلب المالك لها {ضمن} بلا خلاف ولا إشكال بالتعدي بالوضع في غير ما عينه له المالك، بل الأقوى بقاؤه على الضمان وإن وضعه بعد ذلك بالحرز مع احتمال عدمه حينئذ، بل عن بعضهم القول به، إلا أن استصحاب الضمان بالسبب الأول شاهد للأول، كما أنه قد يقوى الضمان في كل فرد شك في تحقق المبادرة به، لعدم معلومية الإذن معه، مع احتمال عدمه للأصل، {ولو سلمها إلى زوجته} على وجه الاستقلال بها أو الشركة أو ولده أو خادمه أو غيرهم {لتحرزها} ولو في ذلك المكان إلا أن تكون كالآلة المشاهدة منه ونحوها {ضمن} لعدم الإذن له في ذلك، اللهم إلا أن يكون هناك قرائن حالية، أو مقالية تدل على ذلك، والتوكيل عنه في ذلك مع عدم الإذن من المالك في وضع يد الغير عليها لا وجه له.
المسألة {التاسعة: إذا اعترف بالوديعة ثم مات و} لكن قد {جهلت عينها} بالخصوص لتعدد أفرادها {قيل: تخرج} الوديعة قيمة أو مثلا {من أصل التركة} على نحو غيرها من الديون لتحقق ضمانها بعدم تعينها المصير لها بمنزلة التالفة {و} حينئذ ف‍ {لو كان له غرماء وضاقت التركة حاصهم المستودع).
ولكن لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا عند قوله: {و} إذا ظهر للمودع أمارة الموت ما {فيه} من {تردد} وبحث ونظر إذا كان المراد من المتن وما شابهه الحكم بالضمان بمجرد الاعتراف بها، من احتمال الرد
(١٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431