جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ١٤٧
المكره باشر الأخذ فيشمله عموم من أتلف، ونحوه، وإن كان له الرجوع على المكره باعتبار قوته، فقرار الضمان عليه.
لكن قد يشك في تناول الأدلة لمثل الفرض الذي هو فيه من المحسنين الذين لم يجعل الله عليهم سبيلا، فضلا عن الضرر البين حال عدم التسلط على المكره، وقد تقدم سابقا الكلام في المسألة في الجملة والله العالم.
المسألة {السادسة إذا أنكر الوديعة أو اعترف وادعى التلف أو ادعى الرد، ولا بينة، فالقول قوله} بلا خلاف ولا إشكال في الأول، لعموم (1) " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " وعلى المشهور في الثاني شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا، سواء أسنده إلى سبب أو لا، وسواء كان ظاهرا كالغرق والحرق، أو خفيا كالسرقة ونحوها، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا، بل لم يحك الخلاف فيه إلا من الشيخ في المبسوط، فلم يقبل قوله إلا بالبينة في التلف بأمر ظاهر، لعموم البينة، لكن رماه بعضهم بالشذوذ، والعموم المزبور يجب تخصيصه بالاجماع الظاهر، أو المحقق المحكي أو المحصل.
والمرسل (2) في المقنع عن الصادق عليه السلام " عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله؟ قال: نعم ولا يمين عليه " ولأنه أمين محسن، قابض لمصلحة المالك فهو أولى من المضارب الذي قد يظهر من جملة من النصوص المفروغية من تصديقه في ذلك، ولذا احتيل للاستيثاق بجعل المال بعضه قرضا.
مضافا إلى قول أبي جعفر عليه السلام (3) " لم يخنك الأمين، ولكن ائتمنت الخائن " بناء على أن المراد من هذا وشبهه الحكم شرعا بعدم خيانة كل أمين لك، وأنه متى ائتمنت كان غير خائن لك شرعا، ولكن إذا خونته فاللوم عليك حيث أنك ائتمنت

(١) المستدرك ج ٣ ص ١٩٩ الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام الدعوى الحديث - 3.
(2) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوديعة - الحديث - 7 - 8.
(3) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام الوديعة - الحديث - 7 - 8.
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431