جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ٦٦
الفصل {الرابع العمل} الذي لا يعتبر فيه أن يكون سقيا وإن كان قد يتوهم من لفظ المساقاة المراد منها الأعم من ذلك ومن غيره، فيجوز عقدها حينئذ على ما لا حاجة إلى السقي كما قد صرح به غير واحد نعم قد ذكر غير واحد من العامة {و} الخاصة أن {اطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل} بكل ما يتكرر كل سنة {بما فيه زيادة النماء} في الكم أو الكيف {من الرفق} بحرث الأرض وحفرها المحتاج إليه، وما يتوقف عليه من الآلات والعوامل من البقرة وخشبة الحرث والسكة و المساحي ونحو ذلك، بل في جامع المقاصد: لا نعلم في وجوب ذلك خلافا هنا وفي المزارعة، {واصلاح الأجاجين} أي الحفر التي يقف الماء فيها في أصول الشجر {وإزالة الحشيش المضر بالأصول وتهذيب الجرايد} بقطع ما يحتاج إلى القطع منها، وكذا زباد الكرم وتهذيب الشجر من غير فرق في ذلك بين الجزء اليابس وغيره {والسقي) ومقدماته المتكررة في سنة كالدلو والرشا واصلاح طريق الماء و تنقيتها من الحمأة ونحوها، واستقاء الماء وفتح رأس الساقية وسدها عند الفراغ على ما تقتضيه الحاجة {والتلقيح العمل بالناضح وتعديل الثمرة} بإزالة ما يضر بها من الأغصان والورق ليصل إليها الهواء وما تحتاج إليه من الشمس، و ليتيسر قطعها عند الادراك، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن الشمس المضرة بها ورفعها عن الأرض كذلك، {واللقاط} للثمرة بحسب نوعها و وقتها مما يؤخذ للزبيب، يقطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له، وما يعمل دبسا فكذلك وما يؤخذ يابسا فعند يبسه {وإصلاح موضع التشميس} المحتاج إليه {ونقل الثمرة إليه} وتقليبها فيه {وحفظها} على أصولها {و} في بيدرها، وطريق إيصالها إلى المالك إن لم يكن هو المتولي إلى غير ذلك مما ذكروه بالنسبة إلى العامل، كما أنهم قد ذكروا أيضا أن إطلاقها أيضا يقتضي {قيام صاحب الأصل
(٦٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431