جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ١٤٢
وجامع المقاصد وغيرهما، بخلاف الأول.
{و} على كل حال {لو أعاد بدله لم يبرأ} إلا مع إجازة المالك، لعدم صيرورته بدلا بدون قبض المالك، {و} حينئذ ف‍ {لو أعاده ومزجه بالباقي ضمن ما أخذه} خاصة مع التمييز، بل الجميع في وجه تقدم سابقا.
{و} أما {لو أعاد بدله ومزجه ببقية الوديعة مزجا لا يتميز ضمن الجميع} قطعا لما سمعته من تحقق التعدي بذلك، ولو أعاد عين المأخوذ لم يزل الضمان عنه، كما لم يزل بالرجوع عن كل تفريط وتعد ولا يتعدى إلى الباقي وإن مزجه بحيث لا يتميز، لأن الجميع مال المالك، غايته أن بعضه مضمون، وبعضه غير مضمون ولأن هذا الاختلاط كان حاصلا قبل الأخذ، وعلى هذا لو كان الجميع عشرة دراهم وأخذ منها درهما ثم رده إليها وتلف بغير تفريط لم يلزمه إلا درهم، ولو تلف منها خمسة لزمه نصف درهم، وهكذا.
قلت: قد يتوقف في تنقيح قاعدة تقتضي ذلك، اللهم إلا أن تكون هي قاعدة الاشتراك في الملك بالمزج القهري، وفي العين بقيام الاحتمال منهما مع عدم الترجيح وإلا فقاعدة " على اليد " تقتضي ضمان المأخوذ حتى يعلم أداؤه إلى مالكه، فيلزمه حينئذ ضمان الدرهم مع تلف الخمسة أيضا، لعدم العلم بالأداء مع دفع الباقي إلى المالك هذا.
والظاهر أنه لا فرق في جميع ما ذكرنا بين الأخذ بقصد العدوان، وبينه بقصد القرض، بعد فرض عدم جوازه له، لعدم الإذن ولو فحوى، لكن في خبر الخثعمي (1) عن الصادق عليه السلام " قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه فقال: لا يأخذ إلا أن يكون له إذن، قال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه، ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه؟ قال: نعم ".
وفي خبر علي بن جعفر (2) عن أخيه موسى عليه السلام المروي عن قرب الإسناد و

(1) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث - 1.
(2) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام الوديعة الحديث - 2.
(١٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431