جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ١٤٥
كما هو صريح ما سمعته سابقا من المسالك، بل وغيرها، - لا دليل على وجوب تعينه، ضرورة كونه حينئذ أحد أفراد الحفظ، المخير فيها في هذا الحال بعد فرض جواز السفر له، بل ربما يتفق الأحرز منه وبهذا يظهر لك النظر في.
المسألة {الرابعة} وهي {إذا أراد السفر فدفنها} في حرز أو غيره أعلم بها العدل أو لا {ضمن إلا أن يخشى المعاجلة} كما في القواعد والإرشاد، ضرورة ابتناء ذلك على ما سمعته من وجوب الرد على الترتيب المزبور، والدفن مناف له، والاعلام ليس ردا ولا ايداعا، وفيه ما عرفت من عدم الدليل على إيداع العدل بخصوصه، بل هو أحد أفراد الحفظ، كما أنه لو خشي المعاجلة، أي خاف عليها من معاجلة السارق والظالم لم يضمن حينئذ بالدفن المراعي مقدار ما يتمكن منه من الحرزية والاعلام ونحوهما، لانحصار طريق حفظها حينئذ بذلك، وكذا لو كان السفر ضروريا له وخاف معاجلة الرفقة، فدفنها مراعيا ما سمعت بعد تعذر ما وجب عليه من الرد على الوجه المزبور، ولكن قد تقدم لك ما يعرف منه وجه النظر في ذلك والله العالم.
المسألة {الخامسة: لو أعاد الوديعة بعد التفريط} أو التعدي بأن لبس الثوب ثم نزعه {إلى الحرز لم يبرأ} من الضمان للأصل وغيره {ولو جدد المالك له الاستيمان} بأن فسخ العقد السابق ورجع المال إلى يده ثم أودعه جديدا أو قلنا بكفاية تجديد العقد وإن لم يرجع المال إلى يده على حسب ما سمعته في رهن المغصوب {برء} من الضمان أيضا بلا إشكال.
وأما لو قال أذنت لك في حفظها أو أودعتكها أو استأمنتك عليها أو نحو ذلك مع عدم فسخ العقد الأول فالأقوى عدم البراءة، من الضمان، للأصل وعدم صيرورته وديعة جديدة بذلك، إذ هو بالتفريط السابق لم ينفسخ عقد أمانته، ولم يرتفع الإذن له في حفظها وإنما صارت به وديعة مضمونة، فما في المسالك - من توجيه عدم الضمان بأنه إنما كان لحق المالك وقد رضي بسقوطه بإحداثه ما يقتضي الأمانة - لا يخفى
(١٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431