تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ٦
فقرر في يدها وأجرى عليها فرجعت به إلى بيتها من يومها وذلك قوله تعالى «فرددناه إلى أمه كي تقر عينها» بوصول ولدها إليها «ولا تحزن» بفراقه «ولتعلم أن وعد الله» أي جميع ما وعده من رده وجعله من المرسلين «حق» لا خلف فيه بمشاهدة بعضه وقياس بعضه عليه «ولكن أكثرهم لا يعلمون» أن الامر كذلك فيرتابون فيه أو أن الغرض الأصلي من الرد علمها بذلك وما سواه تبع وفيه تعريض بما فرط منها حين سمعت بوقوعه في يد فرعون «ولما بلغ أشده» أي المبلغ الذي لا يزيد عليه نشؤه وذلك من ثلاثين إلى أربعين فإن العقل يكمل حينئذ وروى أنه لم يبعث نبي إلا على رأس الأربعين «واستوى» أي اعتدل قده أو عقله «آتيناه حكما» أي نبوة «وعلما» بالدين أو علم الحكماء والعلماء وسمتهم قبل استنبائه فلا يقول ولا يفعل ما يستجهل فيه وهو أوفق لنظم القصة لأنه تعالى استنبأه بعد الهجرة في المراجعة «وكذلك» ومثل ذلك الذي فعلنا بموسى وأمه «نجزي المحسنين» على إحسانهم «ودخل المدينة» أي مصر من قصر فرعون وقيل منف أو حابين أو عين شمس من نواحيها «على حين غفلة من أهلها» في وقت لا يعتاد دخولها أو لا يتوقعونه فيه قيل كان وقت القيلولة وقيل بين العشاءين «فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته» أي ممن شايعه على دينه وهم بنو إسرائيل «وهذا من عدوه» أي من مخالفيه دينا وهم القبط والإشارة على الحكاية «فاستغاثه الذي من شيعته» أي سأله أن يغيثه بالإعانة كما ينبيء عنه تعديته بعلى وقرئ استعانه «على الذي من عدوه فوكزه موسى» أي ضرب القبطي بجمع كفه وقرى فلكزه أي فضرب به صدره «فقضى عليه» فقتله واصله أنهى حياته من قوله تعالى وقضينا اليه ذلك الامر «قال هذا من عمل الشيطان» لأنه لم يكن مأمورا بقتل الكفار أو لأنه كان مأمونا فيما بينهم فلم يكن له اغتيالهم ولا يقدح ذلك في عصمته لكونه خطأ وإنما عدة من عمل الشيطان وسماه ظلما واستغفر منه جريا على سنن المقربين في استعظام ما فرط منهم ولو كان من محقرات الصغائر «إنه عدو مضل مبين» ظاهر العداوة والاضلال «قال» توسيطه بين كلاميه صلى الله عليه وسلم لإبانة ما بينهما من المخالفة من حيث إنه مناجاة
(٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283