تفسير أبي السعود - أبي السعود - ج ٧ - الصفحة ٣٨
«أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل» وتتعرضون للسابلة أي الفاحشة حيث روى انهم كانوا كثيرا ما يفعلونها بالغرباء وقيل تقطعون سبيل النساء بالاعراض عن الحرث واتيان ما ليس بحرث وقيل تقطعون السبيل بالقتل واخذ المال «وتأتون في ناديكم» أي تفعلون في مجلسكم الجامع لأصحابكم «المنكر» كالجماع والضراط وحل الإزار وغيرها مما لا خير فيه من الأفاعيل المنكرة وعن ابن عباس رضي الله عنهما هو الحذف بالحصى والرمي بالبنادق والفرقعة ومضغ العلك والسواك بين الناس وحل الإزار والسباب والفحش في المزاح وقيل السخرية بمن مر بهم وقيل المجاهرة في ناديهم بذلك العمل «فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين» أي فما كان جوابا من جهتهم شيء من الأشياء الا هذه الكلمة الشنيعة أي لم يصدر عنهم في هذه المرة من مرات مواعظ لوط عليه السلام وقد كان أوعدهم فيها بالعذاب واما ما في سورة الأعراف من قوله تعالى «وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم» الآية وما في سورة النمل من قوله تعالى فما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوا آل لوط من قريتكم الآية فهو الذي صدر عنهم بعده هذه المرة وهي المرة الأخيرة من مرات المقاولات الجارية بينهم وبينه عليه الصلاة والسلام وقد مر تحقيقه في سورة الأعراف «قال رب انصرني» أي بإنزال العذاب الموعود «على القوم المفسدين» بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم والاصرار عليها واستعجال العذاب بطريق الاستهزاء وانما وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب عليهم «ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى» أي بالبشارة بالولد والنافلة «قالوا» أي لإبراهيم عليه السلام في تضاعيف الكلام حسبما فصل في سورة هود وسورة الحجر «إنا مهلكو أهل هذه القرية» أي قرية سدوم والإضافة لفظية لان المعنى على الاستقبال «إن أهلها كانوا ظالمين» تعليل للاهلاك بإصرارهم على الظلم وتماديهم في فنون الفساد وأنواع المعاصي «قال إن فيها لوطا» فكيف تهلكونها «قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله» أرادوا انهم غير غافلين عن مكان لوط عليه السلام فيها بل عمن لم يتعرض له إبراهيم عليه السلام من اتباعه المؤمنين وانهم معتنون بشأنهم أتم اعتناء حسبما ينبئ عنه تصدير الوعد بالتنجية بالقسم أي والله لننجينه وأهله «إلا امرأته كانت من الغابرين» أي الباقين في العذاب أو القرية
(٣٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 28 - سورة القصص 2
2 قوله تعالى: وحرمنا عليه المواضع الآية 5
3 قوله تعالى: فلما قضى موسى الأجل الآية 11
4 قوله تعالى: وقد وصلنا لهم القول الآية 18
5 قوله تعالى: إن قارون كان من قوم موسى الآية 24
6 29 - سورة العنكبوت 29
7 قوله تعالى: فآمن له لوط الآية 37
8 (الجزء الحادي والعشرون) قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب الآية 42
9 30 - سورة الروم 49
10 قوله تعالى: منيبين إليه الآية 60
11 قوله تعالى: الله الذي خلقكم من ضعف الآية 66
12 31 - سورة لقمان قوله تعالى: ومن يسلم وجهه إلى الله الآية 74
13 32 - سورة السجدة 79
14 قوله تعالى: قل يتوفاكم ملك الموت الآية 82
15 33 - سورة الأحزاب 89
16 قوله تعالى: قد يعلم الله المعوقين منكم الآية 96
17 (الجزء الثاني والعشرون) قوله تعالى: ومن يقنت منكن لله الآية 102
18 قوله تعالى: ترجى من تشاء منهم الآية 110
19 لئن لم نبه لمنافقون الآية 115
20 34 - سورة سبأ 120
21 قوله تعالى: ولقد آتينا داود منا فضلا الآية 124
22 قوله تعالى: قل من يرزقكم من السماء الآية 132
23 قوله تعالى: قل إنما أعظكم بواحدة الآية 138
24 35 - سورة فاطر 141
25 قوله تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء الآية 148
26 قوله تعالى: إن الله يمسك السماوات والأرض 156
27 36 - سورة يس 158
28 (الجزء الثالث والعشرون) قوله تعالى: وما أنزلنا على قومه الآية 165
29 قوله تعالى: ألم أعهد إليكم يا بني آدم الآية 175
30 37 - سورة الصافات 183
31 قوله تعالى: احشروا الذين ظلموا الآية 187
32 قوله تعالى: وإن من شيعته لإبراهيم الآية 196
33 قوله تعالى: فنبذناه بالعراء وهو سقيم 205
34 38 - سورة ص 218
35 قوله تعالى: وهل أتاك نبؤا الخصم الآية 220
36 قوله تعالى: وعندهم قاصرات الطرف أتراب 231
37 39 - سورة الزمر 240
38 قوله تعالى: وإذا مس الإنسان ضر الآية 244
39 (الجزء الرابع والعشرون) قوله تعالى: فمن أظلم ممن كذب على الله الآية 254
40 قوله تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا الآية 259
41 40 - سورة غافر 265
42 قوله تعالى: أولم يسيروا في الأرض الآية 272
43 قوله تعالى: ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة الآية 277
44 قوله تعالى: قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله 283