تفسير الجلالين - المحلي ، السيوطي - الصفحة ٨٣٠
(سورة الكافرون) أسباب نزول الآية 1 أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن قريشا دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء فقالوا: هذا لك يا محمد وتكف عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فاعبد آلهتنا سنة قال: حتى أنظر ما يأتيني من ربي فأنزل الله (قل يا أيها الكافرون) إلى آخر السورة وأنزل (قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون) وأخرج عبد الرزاق عن وهب قال: قالت كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم. إن سرك أن تتبعنا عاما ونرجع إلى دينك عاما فأنزل الله (قل يا أيها الكافرون) إلى آخر السورة وأخرج ابن المنذر نحوه عن ابن جريج. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد ابن ميناء قال: لقي الوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل والأسود بن المطلب وأمية بن خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد هلم فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد ولنشترك نحن وأنت في أمرنا كله فأنزل الله (قل يا أيها الكافرون) (سورة النصر) أسباب نزول الآية 1 أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح بعث خالد بن الوليد فقاتل بمن معه صفوف قريش بأسفل مكة حتى هزمهم الله ثم أمر بالسلاح فرفع عنهم فدخلوا في الدين فأنزل الله (إذا جاء نصر الله والفتح) حتى ختمها.
(سورة المسد) أسباب نزول الآية 1 أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم على الصفا فنادى: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقال: أرأيتم لو أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني؟ قالوا: بلى قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب: تبا لك ألهذا جمعتنا فأنزل الله (تبت يدا أبي لهب وتب) إلى آخرها. وأخرج ابن جرير من طريق إسرائيل عن ابن إسحاق عن رجل من همدان يقال له يزيد بن زيد: أن امرأة أبي لهب كانت تلقي في طريق النبي صلى الله عليه وسلم الشوك فنزلت (تبت يدا أبي لهب) إلى (وامرأته حمالة الحطب) وأخرج ابن المنذر عن عكرمة مثله. (سورة الاخلاص) أسباب نزول الآية 1 أخرج الترمذي والحاكم وابن خزيمة من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك فأنزل الله (قل هو الله أحد) إلى آخرها وأخرج الطبراني وابن جرير مثله من حديث جابر بن عبد الله فاستدل بها على أن السورة مكية. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن اليهود جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم منهم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب فقالوا: يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك فأنزل (قل هو الله أحد) إلى آخرها. وأخرج ابن جرير عن قتادة وابن المنذر عن سعيد بن جبير مثله فاستدل بهذا على أنها مدنية. وأخرج ابن جرير عن أبي العالية قال: قال قتادة: قالت الأحزاب: انسب لنا ربك فأتاه جبريل بهذه السورة وهذا المراد بالمشركين في حديث أبي فتكون السورة مدنية كما دل عليه حديث ابن عباس وينتفي التعارض بين الحديثين لكن أخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة من طريق أبان عن أنس قال: أتت يهود خيبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم خلق الله الملائكة من نور الحجاب وآدم من حمأ مسنون وإبليس من لهب النار والسماء من دخان والأرض من زبد الماء فأخبرنا عن ربك فلم يجبهم فأتاه جبريل بهذه السورة (قل هو الله أحد).
(أسباب نزول المعوذتين) أخرج البيهقي في دلائل النبوة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا شديدا فأتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: ما ترى؟ قال: طب قال: وما طب؟ قال: سحر قال: ومن سحره؟ قال:
لبيد بن الأعصم اليهودي قال: أين هو؟ قال: في بئر آل فلان تحت صخرة في كرية فأتوا الركية فانزحوا ماءها وارفعوا الصخرة ثم خذوا الكرية واحرقوها فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمار بن ياسر في نفر فأتوا الركية فإذا ماؤها مثل ماء الحناء فنزحوا الماء ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الكرية وأحرقوها فإذا فيها وتر فيه إحدى عشر عقدة وأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة (قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس) لأصله شاهد في الصحيح بدون نزول السورتين وله شاهد بنزولهما. وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال: صنعت اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فأصابه من ذلك وجع شديد فدخل عليه أصحابه بالمعوذتين فعوذه بهما فخرج إلى أصحابه صحيحا.
وهذا آخر الكتاب والحمد لله على التمام وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله عليه التحية والسلام.
(٨٣٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 830
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 سورة الفاتحة 2
2 سورة البقرة 3
3 سورة آل عمران 62
4 سورة النساء 97
5 سورة المائدة 134
6 سورة الأنعام 162
7 سورة الأعراف 192
8 سورة الأنفال 226
9 سورة التوبة 239
10 سورة يونس 265
11 سورة هود 283
12 سورة يوسف 302
13 سورة الرعد 320
14 سورة إبراهيم 329
15 سورة الحجر 337
16 سورة النحل 345
17 سورة الإسراء 364
18 سورة الكهف 380
19 سورة مريم 396
20 سورة طه 406
21 سورة الأنبياء 420
22 سورة الحج 432
23 سورة المؤمنون 445
24 سورة النور 456
25 سورة الفرقان 470
26 سورة الشعراء 479
27 سورة النمل 494
28 سورة القصص 506
29 سورة العنكبوت 520
30 سورة الروم 530
31 سورة لقمان 539
32 سورة السجدة 544
33 سورة الأحزاب 548
34 سورة سبأ 562
35 سورة فاطر 571
36 سورة يس 579
37 سورة الصافات 587
38 سورة ص 597
39 سورة الزمر 605
40 سورة غافر 617
41 سورة فصلت 629
42 سورة الشورى 638
43 سورة الزخرف 647
44 سورة الدخان 656
45 سورة الجاثية 660
46 سورة الأحقاف 665
47 سورة محمد 672
48 سورة الفتح 678
49 سورة الحجرات 684
50 سورة ق 688
51 سورة الذاريات 692
52 سورة الطور 696
53 سورة النجم 700
54 سورة القمر 704
55 سورة الرحمن 708
56 سورة الواقعة 713
57 سورة الحديد 718
58 سورة المجادلة 724
59 سورة الحشر 729
60 سورة الممتحنة 734
61 سورة الصف 738
62 سورة الجمعة 740
63 سورة المنافقون 742
64 سورة التغابن 745
65 سورة الطلاق 748
66 سورة التحريم 751
67 سورة الملك 754
68 سورة القلم 757
69 سورة الحاقة 761
70 سورة المعارج 764
71 سورة نوح 767
72 سورة الجن 770
73 سورة المزمل 773
74 سورة المدثر 775
75 سورة القيامة 778
76 سورة الانسان 781
77 سورة المرسلات 784
78 سورة النبأ 786
79 سورة النازعات 789
80 سورة عبس 791
81 سورة التكوير 793
82 سورة الانفطار 795
83 سورة المطففين 796
84 سورة الانشقاق 799
85 سورة البروج 800
86 سورة الطارق 802
87 سورة الاعلى 803
88 سورة الغاشية 804
89 سورة الفجر 806
90 سورة البلد 808
91 سورة الشمس 809
92 سورة الليل 810
93 سورة والضحى 811
94 سورة الشرح 812
95 سورة التين 813
96 سورة العلق 814
97 سورة القدر 815
98 سورة البينة 816
99 سورة الزلزلة 817
100 سورة العاديات 818
101 سورة القارعة 819
102 سورة التكاثر 820
103 سورة العصر 820
104 سورة الهمزة 821
105 سورة الفيل 822
106 سورة قريش 822
107 سورة الماعون 823
108 سورة الكوثر 824
109 سورة الكافرون 824
110 سورة النصر 825
111 سورة المسد 825
112 سورة الاخلاص 826
113 سورة الفلق 826
114 سورة الناس 827