وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس (1).
ولهذا الخبر اقتصر على الأربع في المبسوط (2) والخلاف (3) وجمل العلم والعمل (4) والناصرية (5) والإصباح (6) والتبصرة (7) والارشاد (8) والسرائر (9) وفي خبر الحسين بن أبي العلاء: لما هبط آدم عليه السلام من الجنة ظهرت به شامة سوداء من قرنه إلى قدمه، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به، فأتاه جبرئيل عليه السلام قال: ما يبكيك يا آدم؟ فقال: من هذه الشامة التي ظهرت بي، فقال: قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الأولى فقام فصلى، فانحطت الشامة إلى عنقه، فجاءه في الصلاة الثانية فقال: قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الثانية (10).
وقول النبي صلى الله عليه وآله لليهود: وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم عليه السلام من الشجرة، فأخرجه الله عز وجل من الجنة (11). وقول الرضا عليه السلام في العلل التي رواها الفضل: ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها (12).
ولأن وقت العبادة ما يجوز إيقاعها فيه، ولا يجوز إيقاع العصر عند الزوال اتفاقا. وقد يقال: إن معناه ما تجزي إذا وقعت فيه بشروطها، ومن شروط العصر التأخر عن الظهر مع التذكر.