سفينة النجاة - السرابي التنكابني - الصفحة ١٦٢
إنكاره (عليه السلام) بعد نسبة هذا القول إليه، وهو دال على كذب أبي بكر، لدوران الحق مع علي حيث ما دار، وكذبه يدل على ظلمه أهل البيت في منع الميراث.
وثانيهما: كونه (عليه السلام) عالما بكون كل واحد من الرجلين آثما غادرا خائنا، فهما كذلك.
وثالثها: كون عمر عالما بعلمه (عليه السلام) بالأمور المذكورة.
ورابعها: كون بيعته (عليه السلام) بعنوان الجبر لا للاعتقاد باستحقاقهما للأمر، لأنه لا يجوز بيعة المتصف بهذه الأوصاف مع الاختيار، وواحد منها كاف لبطلان الرجلين بل الثلاثة.
فإن قلت: الحكم بكذب أبي بكر في حديث إرث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما يصح لو انفرد في دعوى السماع، وليس كذلك، بل شهد على صدقه عثمان وسعد وعبد الرحمن والزبير، لأن في الحديث الذي نقل بعضه آنفا عن أبي بكر الجوهري بإسناده إلى مالك بن أوس بن حدثان، أن عمر قال بحضور الجماعة المذكورة: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض، هل تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا نورث ما تركناه صدقة يعني نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك، بل أمير المؤمنين (عليه السلام) والعباس أيضا حيث أقبل إلى عباس وعلي فقال: أنشدكما الله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم.
وأيضا روى أبو بكر الجوهري بإسناده إلى أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا يقسم ورثتي دينارا ولا درهما، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عيالي فهو صدقة (1).
قلت: أما حديث الإشهاد، فمما استغربه ابن أبي الحديد، وقال: هذا حديث غريب، لأن المشهور أنه لم يرو حديث انتفاء الإرث إلا أبو بكر. وأما تصديق الأربعة، فيحتمل أن يكون سببه حسن الظن بأبي بكر، أو الخوف من عمر، أو توقع

(1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 220.
(١٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 3
2 موضوع الكتاب 4
3 الإمامة في نظر الشيعة، الإمامة في نظر السنة 5
4 هذه حجتنا 6
5 وتلك حجتهم، دعوة مخلصة 13
6 حول الكتاب 14
7 ترجمة المؤلف، اسمه ونسبه، الاطراء عليه 17
8 كراماته 18
9 تآليفه القيمة 20
10 مشايخه ومن روى عنهم، تلامذته ومن يروي عنه 22
11 ولادته ووفاته 23
12 في طريق التحقيق 24
13 مقدمة المؤلف 27
14 اثبات الصانع 28
15 علمه وقدرته وعدله وتوحيده تعالى 33
16 علمه تعالى عين ذاته 35
17 وجوده تعالى عين قدرته 36
18 الموجود مشترك معنوي بين الواجب والممكن 38
19 مختصر في نبوة نبينا (صلى الله عليه وآله) 43
20 مباحث الإمامة 45
21 الإمامة من أصول العقائد 53
22 فيما استدل به على حجية الاجماع 58
23 في قول المبتدع بما لا يتضمن كفرا 60
24 فيما إذا قال واحد أو جماعة بقول وسكت الباقون 61
25 تحقيق الاتفاق في الأمر الذي يتعلق به غرض القادر على البطش 63
26 بعض ما جرى في سقيفة بني ساعدة 63
27 ما يتعلق بامامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب (عليه السلام) 70
28 آية المودة 70
29 حديث الغدير 76
30 آية الإكمال 83
31 حديث المنزلة 90
32 حديث وهو ولي كل مؤمن بعدي 97
33 حديث الثقلين 99
34 حديث السفينة 107
35 فيما يتعلق بامامة أبي بكر 109
36 الدليل الثاني من دليلي الطائفة الأولى على امامة أبي بكر 133
37 فيما يتعلق بامامة عمر 153
38 فيما يتعلق بامامة عثمان بن عفان 156
39 في مطاعن الثلاثة 161
40 خطبة الزهراء (عليها السلام) 171
41 بيعة أبي بكر كانت فلتة 185
42 كشف بيت فاطمة (عليها السلام) 191
43 التخلف عن جيش أسامة 196
44 حديث الإقالة 202
45 عدم العدالة في تقسيم الخمس 203
46 عدم العلم بمعنى الكلالة 204
47 نسبة الهجر إلى النبي (صلى الله عليه وآله) 205
48 منع المتعتين 209
49 انكار موت الرسول (صلى الله عليه وآله) 215
50 الأمر برجم الحاملة 219
51 الأمر برجم المجنونة 221
52 المنع من المغالاة في المهر 223
53 شناعة وقباحة 226
54 ضربه رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله) 228
55 عدم العلم بخلافته 233
56 الاعتراض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) 235
57 رأيه في الطلاق 237
58 شناعة آرائه وعقائده 237
59 ابداع التراويح 240
60 ضربه عمار ونفيه أبا ذر 244
61 ضرب ابن مسعود واحراق مصحفه 257
62 جهله بأحكام الشريعة 267
63 رده الحكم بن أبي العاص 269
64 تحقيق حول حديث العشرة المبشرة 271
65 تحقيق الروايات الواردة في مدح الخلفاء 276
66 شكاية علي (عليه السلام) ممن تقدمه 306
67 وصية العباس 320
68 كتاب علي (عليه السلام) إلى معاوية 326
69 كلامه (عليه السلام) في نهج البلاغة 330
70 ما ورد في حب علي (عليه السلام) وبغضه 331
71 الحق مع علي (عليه السلام) 341
72 فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) 353
73 حديث المناشدة 361
74 كلام شارح التجريد 366
75 مبيته (عليه السلام) في فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) 377
76 اثبات امامة باقي الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) 382
77 في مجمل من المعاد الجسماني 393