لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ٤٣١
وسحاب هاتن وسحاب هتون، والجمع هتن مثل عمود وعمد. قال ابن بري: صوابه مثل صبور وصبر لأن عمودا اسم وهتونا صفة. وسحائب هتن وهتن، وكأن هتنا على هاتن أو هاتنة، لأن فعلا لا يكون جمع فعول. والتهتان: نحو من الديمة، وأنشد أبو زيد:
يا حبذا نضحك بالمشافر، كأنه تهتان يوم ماطر وقال النضر: التهتان مطر ساعة ثم يفتر ثم يعود، وأنشد للشماخ:
أرسل يوما ديمة تهتانا، سيل المتان يملأ القريانا ويقال: هتن المطر والدمع يهتن هتنا وهتونا وتهتانا قطر، وعين هتون الدمع.
* هجن: الهجنة من الكلام: ما يعيبك. والهجين: العربي ابن الأمة لأنه معيب، وقيل: هو ابن الأمة الراعية ما لم تحصن، فإذا حصنت فليس الولد بهجين، والجمع هجن وهجناء وهجنان ومهاجين ومهاجنة، قال حسان:
مهاجنة، إذا نسبوا، عبيد عضاريط مغالثة الزناد أي مؤتشبو الزناد، وقيل: رخوو الزناد. قال ابن سيده: وإنما قلت في مهاجن ومهاجنة إنهما جمع هجين مسامحة، وحقيقته أنه من باب محاسن وملامح، والأنثى هجينة من نسوة هجن وهجائن وهجان، وقد هجنا هجنة وهجانة وهجانة وهجونة. أبو العباس أحمد ابن يحيى قال: الهجين الذي أبوه خير من أمه، قال أبو منصور: وهذا هو الصحيح. قال المبرد: قيل لولد العربي من غير العربية هجين لأن الغالب على ألوان العرب الأدمة، وكانت العرب تسمي العجم الحمراء ورقاب المزاود لغلبة البياض على ألوانهم، ويقولون لمن علا لونه البياض أحمر، ولذلك قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعائشة: يا حميراء، لغلبة البياض على لونها، رضي الله عنه. قال، صلى الله عليه وسلم: بعثت إلى الأحمر والأسود، فأسودهم العرب وأحمرهم العجم. وقالت العرب لأولادها من العجميات اللاتي يغلب على ألوانهن البياض: هجن وهجناء، لغلبة البياض على ألوانهم وإشباههم أمهاتهم. وفرس هجين بين الهجنة إذا لم يكن عتيقا. وبرذونة هجين، بغير هاء.
الأزهري: الهجين من الخيل الذي ولدته برذونة من حصان عربي، وخيل هجن. والهجان من الإبل: البيض الكرام، قال عمرو بن كلثوم:
ذراعي عيطل أدماء بكر، هجان اللون لم تقرأ جنينا قال: ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال: بعير هجان وناقة هجان وربما قالوا هجائن، قال ابن أحمر:
كأن على الجمال أوان خفت هجائن من نعاج أوارعينا ابن سيده: والهجان من الإبل البيضاء الخالصة اللون والعتق من نوق هجن وهجائن وهجان، فمنهم من يجعله من باب جنب ورضا، ومنهم من يجعله تكسيرا، وهو مذهب سيبويه، وذلك أن الألف في هجان الواحد بمنزلة ألف ناقة كناز ومرأة ضناك، والألف في هجان في الجمع بمنزلة ألف ظراف وشراف، وذلك لأن العرب كسرت فعالا على فعال كما كسرت فعيلا على فعال، وعذرها في
(٤٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564