كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج ١ - الصفحة ٥٩
هذه العهدة فان الأئمة الاثني عشر عليهم السلام قد تعينوا عندنا بنصوص واضحة جلية لا شك فيها، ولا لبس ولم نحتج في الاقرار بهم عليهم السلام، والاعتراف بإمامتهم إلى استنباط ذلك من كتبهم، وإنما أوردنا من ذلك ما أوردناه ليكون حجة عليهم ولا يقدح في مرادنا كونهم عليهم السلام منعوا الخلافة، وعزلوا عن المنصب الذي اختارهم الله له، واستبد به دونهم، إذ لم يقدح في نبوة الأنبياء عليهم السلام تكذيب من كذبهم، ولا وقع الشك فيهم لانحراف من انحرف عنهم، ولا شوه وجوه محاسنهم تقبيح من قبحها، ولا نقص شرفهم خلاف من عاندهم ونصب لهم العداوة، وجاهرهم بالعصيان وقد قال علي عليه السلام: وما على المؤمن من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه، ولا مرتابا بيقينه، وقال عمار بن ياسر رضي الله عنه في أيام صفين: والله لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا انا على الحق وانهم على الباطل وهذا واضح لمن تأمله.
فاما النص فكما قال الشيخ كمال الدين، وهو ان النبي صلى الله عليه وآله نصها في علي عليه السلام كما سنذكره في بابه عند وصولنا إليه من طرقنا وطرقهم، واما العدة وتعيينها فان صدقهم عليهم السلام وعصمتهم ثابتة في كتب أصولنا، وهم أخبرونا بولاية كل واحد واحد منهم عليهم السلام، وأخبرونا بالامام الثاني عشر، واسمه وصفته واسم أبيه وحال غيبته وأمر ظهوره، وصح ذلك عندنا وثبت ثبوتا لم نحتج معه إلى غيرنا، وإنما نذكر ذلك من أقوالهم ليكون حجة عليهم، وبسط هذا القول ومفصل هذه الجملة يرد في أخبار مولانا الخلف الصالح صاحب الامر صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الكتاب 2
2 في أسماء النبي صلى الله عليه وآله 7
3 في ذكر مولده صلى الله عليه وآله 13
4 في ذكر نسبه ومدة حياته 15
5 في ذكر آياته ومعجزاته 20
6 ما ظهر من معجزاته بعد بعثته 23
7 في فضل بني هاشم 29
8 في معنى الآل 41
9 في معنى الأهل وحديث الغدير 48
10 في معنى العترة 53
11 في ذكر الإمامة وانهم خصوا بها 55
12 في عدد الأئمة عليهم السلام 57
13 ذكر الامام علي بن أبي طالب عليه السلام 60
14 في كيفية ولادة أمير المؤمنين عليه السلام 61
15 في إثبات خلافة أمير المؤمنين عليه السلام 63
16 ذكر نسبه عليه السلام من قبل أبيه 64
17 ذكر كناه عليه السلام 66
18 ألقابه عليه السلام 68
19 صفته عليه السلام 74
20 في بيعته عليه السلام وما جاء فيها 77
21 ما جاء في إسلامه وسبقه وسنه يومئذ 77
22 في سبقه إلى الاسلام 81
23 في ذكر الصديقين 87
24 في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته 88
25 في فضل مناقبه 109
26 في انه مع الحق والحق معه 141
27 في بيان انه أفضل الأصحاب 147
28 في وصف زهده في الدنيا 162
29 في شجاعته ونجدته 176
30 غزوة بدر 180
31 غزوة أحد 186
32 غزوة الخندق 196
33 غزوة خيبر 211
34 غزوة الفتح 215
35 غزوة تبوك 227
36 حروبه أيام خلافته 238
37 وقعة الجمل 239
38 حرب صفين 246
39 كتاب معاوية لعمرو بن العاص 257
40 جواب عمرو بن العاص لمعاوية 259
41 موقف عمار بن ياسر في صفين 261
42 ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو ابن العاص 265
43 مخاصمة علي عليه السلام للخوارج 267
44 صفاته في بعض مواقفه 271
45 ما ورد في مدحه 273
46 كراماته وأخباره بالمغيبات 276
47 إسلام الراهب على يده 283
48 رد الشمس له بعد غروبها 285
49 في ذكر رسوخ الايمان في قلبه 290
50 في انه أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 292
51 ما نزل من القرآن في شأنه 306
52 في مؤاخذات النبي صلى الله عليه وسلم له 333
53 في ذكر سد الأبواب 338
54 في ذكر أحاديث خاصف النعل 343
55 قول النبي صلى الله عليه وسلم له: أنت وارثي وحامل لوائي 343
56 مخاطبته بأمير المؤمنين 348
57 في ذكر تزويجه بفاطمة عليها السلام 357