جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ٢٣٤
القسمين متعلقها على تقدير ذكر الأجرة والأول خاصة على تقدير عدمه في الثاني مع كونه خلاف الظاهر موجب لاختلاف الفرض بغير دليل.
ويمكن الفرق بكون تعين الأجرة على التقديرين قرينة جعلهما مورد الإجارة حيث أتى بلازمها، وهو الأجرة فيهما، واسقاطها في التقدير الآخر قرينة عدم جعلها موردا من حيث نفي اللازم الدال على نفي الملزوم، وحينئذ تنزيله على شرط قضية العقد أولى من جعله أجنبيا مفسدا للعقد، بتخلله بين الايجاب والقبول ".
قلت: قد عرفت أن ظاهر الرواية وكلام الأصحاب عدم التعدد في مورد الإجارة وأن ذلك إنما ذكر على جهة الشرطية التي لا يقتضي التعدد وإلا لما صح لهم الحكم بالصحة مستندين فيها إلى عموم (1) " المؤمنون " ونحوه.
نعم قد يدفع النظر المزبور بمنع اقتضاء تعيين زمان الايصال في الفرض المزبور على جهة الشرطية، عدم الأجرة على مطلق النقل لو لم يوصله فيه، ولذا خالف أبو جعفر عليه السلام ما ذكره القاضي بقوله " ليس له كرى " في صحيح ابن مسلم على ما رواه عنه في الكافي، وإنما يسلم ذلك فيما لو كان الزمان مشخصا للعمل المستأجر عليه على وجه يكون كصوم أول يوم رجب مثلا.
أما في الفرض الذي قد استؤجر فيه على النقل إلى ذلك المكان، إلا أنه اشترط عليه الوصول في زمان معين فلا، وإنما المتجه فيه اجراء حكم غيره من الشرايط إذا لم يف بها من اشترط عليه، من التسلط على الفسخ، والرجوع إلى أجرة المثل، أو الالتزام بالمسمى كما أن المتجه التقسيط فيما لو استأجره على النقل إلى مكان معين فحمله إلى نصف الطريق ولم يوصله، كما هو واضح والله هو العالم.
{وإذا قال: آجرتك كل شهر بكذا، صح في شهر، وله في الزايد أجرة المثل إن سكن} كما في المقنعة والنهاية مصرحا في أولهما بما إذا لم يعين ابتداء المدة ولا آخرها، فضلا عما يعين فيه ذلك، ولعله مقتضى إطلاق المتن وغيره،

(1) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4.
(٢٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431