جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ٢٣٢
ذلك، وطرح الخبر أو حمله على الجعالة أو نحو ذلك.
وهو - مع أنه كالاجتهاد في مقابلة النص الذي لا يقبل الحمل على الجهالة ولو لفهم المعظم منه الإجارة - مدفوع بمنع التعليق في العقد، إذ ليس المراد منه الإجارة بالمقدار الناقص لو نقص، كي يكون معلقا، بل أقصاه التعليق في الشرط وهو النقص من الأجرة، ولا دليل على بطلانه فيه، إذا لم يرجع إلى التعليق في نفس العقد.
بل قد يظهر من كلامهم في تعليق اشتراط الخيار على رد الثمن أن الصحة فيه على مقتضى عموم " المؤمنون عند شروطهم " كما أن مقتضاه أيضا عدم قدح مثل هذه الجهالة في الشرائط التي يغتفر فيها من ذلك ما لا يغتفر في غيرها، وليس راجعة إلى أحد العوضين.
ومن ذلك يعلم أنه ليس كالبيع بثمنين، ضرورة أن المشابه له الإجارة على تقديرين، نحو إن خطته روميا فلك درهم، وفارسيا نصفه، وليس ذلك كذلك، كما صرح به في المختلف، ولذا صرح بالصحة في الفرض من لم يقل بها في نحو المثال المزبور، ضرورة كون المستأجر عليه فيما نحن فيه معينا، وإنما اشترط عليه ذلك على تقدير المخالفة مثلا، فيصح حينئذ حتى لو نقص ما اشترط عما يقتضيه التقسيط لو لم يشترط، لعموم " المؤمنون " وإطلاق الموثق المعتضد بفتوى المعظم.
ولا ينافيه ما في الدعائم (1) عن الصادق عليه السلام " أنه سئل عن الرجل يكتري الدابة أو السفينة على أن يوصله إلى مكان كذا يوم كذا، فإن لم يوصله يوم ذلك كان الكرى دون ما عقده، قال: الكرى على هذا فاسد، وعلى المكتري أجر مثل حمله " بعد ظهوره في جهالة المسمى على تقدير عدم الايصال فيتجه البطلان الموجب لأجرة المثل، هذا كله إن اشترط النقصان.
{و} أما {لو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه لم يجز} وفاقا

(٢٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431