جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ١٣٥
اعتبار كونه ضررا لها مطلقا، فلا يجوز وضع الثوب في موضع يعفنه وإن عزم على نقله قبل الفساد، نظرا إلى أنه ليس بحرز له عادة " وإن كان هو كما ترى، ضرورة ملاحظة طول المكث وقصره في الحرز عادة كما هو واضح.
{وكذا} يضمن {لو ترك سقي الدابة وعلفها مدة لا تصبر عليها} مثلها {في العادة فماتت به} لتحقق التفريط، بخلاف موتها قبل ذلك فإنه لم يتحقق التفريط، والأصل البراءة من الضمان.
نعم لو اتفق بقاؤها وعدم فوتها بذلك كانت داخلة في ضمانه، كما أنه لو نقصت بالترك المزبور ضمن النقص.
قال في التذكرة لو امتنع المستودع من ذلك، وعن السقي والعلف حتى مضت مدة تموت مثل تلك الدابة في مثل تلك المدة نظر، إن ماتت ضمنها، وإن لم تمت دخلت في ضمانه، وإن نقصت ضمن النقصان، فإن ماتت قبل مضي تلك المدة لم يضمنها " ومرجعه إلى ما ذكرناه من عدم تحقق التفريط قبل مضيها كما أن مرجع ما ذكره المصنف إلى بذلك، لا إلى إرادة اختصاص الضمان بالموت به، كي يكون منافيا للمعلوم المقطوع به عندنا، من ضمان ما تحقق به التفريط إن تلفت بأي سبب يكون.
وبذلك يعرف ما في المسالك، فإنه بعد أن ذكر ذلك قال: " فتعليق المصنف الحكم على موتها بسبب ترك ذلك مدة لا تصبر عليه عادة، إن أريد به هذا المعنى، فلا إشكال من هذه الحيثية، لكن يشكل اختصاص حكم الضمان بموتها، مع أنها قد صارت مضمونة بالتفريط، ومن شأن المضمون أن لا يفترق الحال بين تلفه ونقصه بذلك السبب وغيره وسيأتي له نظائر كثيرة في كلامه، وإن أراد به معنى آخر أخص مما ذكرناه كما هو الظاهر، أشكل الحكم مما سبق، ومن توقف الضمان على ترك هذه المدة، مع أن الواجب القيام بالمعتاد منه وبتركه يتحقق التفريط.
إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه، من أن مراد المصنف العلم بتحقق التفريط بذلك، إذ ترك المعتاد مع فرض عدم التعريض به لتلف مثل هذه الدابة لا يعد تفريطا قطعا، وإن قلنا بوجوبه عليه للعادة، ثم قال: " وفي عبارة
(١٣٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431