جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٧ - الصفحة ٢٦١
حينئذ على المجهولة فضلا عن المبهمة ولو بابهام العين المستأجرة بل لا بد من التزام العين في الذمة كما يلتزمها بالسلم وتشخيص العين.
نعم لا بأس بها على سائر المنافع بعد العلم بها جميعها حتى مع حال عدم امكان استيفاء إلا على جهة البدل، فإنه حينئذ يكون المستأجر مخيرا في استيفاء أي منفعة شاء منها وإن كان مالكا للجميع بالعقد، ولو لم يكن للعين إلا منفعة واحدة معلومة كفى الاطلاق في حمل الإجارة عليها، ولو كان لها منافع متعددة وجب بيان المراد منها ولو الجميع.
وهل يكفي في إرادة الأخير الاطلاق، يقوى ذلك كما عن التذكرة، فيخير حينئذ المستأجر أيضا على حسب ما عرفته فيما لو صرح.
وعلى كل حال علم المنفعة {إما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم} طوله وعرضه وغلظه، ورقته فارسية أو رومية من غير تعرض للزمان، وإما بتقدير المدة كسكنى الدار شهرا {أو العمل على الدابة} مثلا، {مدة معينة} والخياطة المعلومة يوما من غير تعرض لمقدار العمل، فإن كلا منهما ترتفع بها الجهالة عرفا التي هي المدار في المنع وعدمه فيندرج حينئذ فاقدها في عموم الأدلة وخصوصها.
وقد يتعين الثاني فيما لا يمكن ضبطه إلا به، وإن كان عملا كالارضاع، كما أنه قيل: قد يتعين الأول فيما هو كذلك نحو استيجار الفحل للضراب، فإنه يقدر بالمرة والمرتين دون الزمان.
{ولو قدر المدة والعمل} فيما يصلح كل منهما ضابطا له {مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم فلا ريب في الصحة مع العلم بسعة المدة لذلك، كما لا ريب في الفساد مع العلم بالقصور للعجز عن العمل المفروض.
أما إذا كان محتملا ف‍ {قيل تبطل} الإجارة {لأن استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق} فلا يكون معلوم القدرة عليه {وفيه تردد} ينشأ من ذلك، ومن أن المسلم خروجه من عموم الأدلة معلوم العجز، ولعله الأقوى، خصوصا فيما كان
(٢٦١)
مفاتيح البحث: الباطل، الإبطال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 * كتاب المزارعة و المساقاة * تعريف المزارعة وعقدها ولزومه 2
2 شروطها: كون النماء مشاعا، تعيين المدة، الانتفاع بالأرض 8
3 احكام المزارعة، وتشتمل على مسائل سبعه 33
4 المساقاة: تعريفها 50
5 الفصل الأول في العقد 55
6 الفصل الثاني في ما يساقى عليه 60
7 الفصل الثالث في المدة وفيها شرطان 63
8 الفصل الرابع في عمل المساقاة 66
9 الفصل الخامس في الفائدة وكونها جزءا مشاعا 71
10 الفصل السادس في احكامها وتشتمل على مسائل عشرة 76
11 * كتاب الوديعة * تعريف الوديعة وأنها عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول 96
12 وجوب حفظها وضمانها وكونها عقدا جائزا 101
13 إعادة الوديعة على المودع ولو كان كافرا وسائر احكامها 122
14 في موجبات الضمان هي التفريط والتعدي 128
15 في لواحق الوديعة وفيها اثنتا عشرة مسألة 143
16 * كتاب العارية * تعريف العارية وكونها عقدا جائزا 156
17 فصول في المعير والمستعير والعين المستعارة 160
18 في الاحكام المتعلقة بها وفيها احدى عشرة مسألة 183
19 * كتاب الإجارة * تعريفها وبيان عقدها ولزومها 204
20 كلما صح اعارته صح اجارته 213
21 شرائط الإجارة في المتعاقدين وتعيين الأجرة 219
22 إجازة الأرض والمسكن والخان والأجير بأكثر مما استأجره 222
23 مسائل في تعليق الثمن واشتراط الخيار واستحقاق الأجرة 229
24 فيما إذا كان العقد باطلا، مقاطعة العمال وكراهة التضمين 246
25 من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر، معلومة لهما 257
26 ومن الشرائط أن تكون المنفعة مباحة ومقدورا على تسليمها 307
27 فصل في احكام الإجارة وفيه ثلاثة عشر مسألة 313
28 فصل في التنازع وفيه ثلاث مسائل 341
29 * كتاب الوكالة * تعريف الوكالة وعقدها وجوازه وشرائط العقد 347
30 في العزل والانعزال وموارد بطلان الوكالة 356
31 مقتضى اطلاق الوكالة وما يجب على الوكيل وفروع في ذلك 366
32 في متعلق الوكالة وفيه أمور ثلاثة 377
33 ما يعتبر في الموكل والوكيل 387
34 فيما تثبت به الوكالة على وجه تجرى عليه جميع احكامها 412
35 في لواحق الوكالة وفيها سبعة مسائل 421
36 في التنازع في الوكالة وفيه عشرة مسائل 431