كشف اللثام (ط.ج) - الفاضل الهندي - ج ٥ - الصفحة ٤٨
وفيه نظر كما في التحرير (1) والمنتهى (2)، لوجوب الاحرام بحج التمتع من مكة.
والخبر ليس نصا في ذلك، لجواز حج الصادق (ع) مفردا أو قارنا، وكلام الشيخ يحتمله بعيدا، وإعراض الكاظم (ع) عن الجواب وجواز صورة الاحرام تقية، وأمر الكاظم (ع) أيضا بها تقية. ويمكن القول باستحبابه أو وجوبه بعيدا وإن وجب تجديده بمكة، ويجوز كون الحج بمعنى عمرة التمتع، بل العمرة مطلقا.
ويأتي بسط الكلام فيه في أحكام الاحرام إن شاء الله.
(وعمرة التمتع تكني عن المفردة) الواجبة بأصل الشرع، بنحو قوله تعالى:
" وأتموا الحج والعمرة لله " (3) فإذا تمتع خرج عن عهدتهما، ولا يجب عليه عمرة أخرى، للأصل، والأخبار (4)، والاجماع.
وفي المنتهى: إجماع العلماء كافة (5). وكذا إذا وجبت عليه عمرة بنذر ونحوه فتمتع برءت ذمته.
(ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها) أي الوقوف بعرفة وفاقا للحلبيين (6) وابني إدريس (7) وسعيد (8)، للامتثال المقتضي للأجزاء، وقول الصادق (ع) في خبر يعقوب بن شعيب: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين (9).
وعن المفيد: فوات المتعة بزوال الشمس يوم التروية قبل الاحلال من

(١) تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠١ س ٨.
(٢) منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧١٢ س ٤، وفيه: " وفيه اشكال ".
(٣) البقرة: ١٩٦.
(٤) وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٤٣ ب ٥ من أبواب العمرة.
(٥) منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٧٦ س ٣٥.
(٦) الكافي في الفقه: ص ١٩٤، والغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ٣٢.
(٧) السرائر: ج ١ ص ٥٨١ - ٥٨٢.
(٨) الجامع للشرائع: ص ٢٠٤.
(٩) وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١١ ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 5.
(٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة