شرح اللمعة - الشهيد الثاني - ج ٥ - الصفحة ٣٣
(الفصل الثاني في متعلق الوصية) (وهو كل مقصود) للتملك عادة (يقبل النقل) عن الملك من مالكه إلى غيره، فلا تصح الوصية بما ليس بمقصود كذلك (1)، إما لحقارته كفضلة الإنسان، أو لقلته كحبة الحنطة، وقشر الجوزة، أو لكون جنسه لا يقبل الملك كالخمر، والخنزير، ولا بما لا يقبل النقل كالوقف، وأم الولد، (ولا يشترط كونه معلوما) للموصي، ولا للموصى له، ولا مطلقا، (ولا موجودا) بالفعل (حال الوصية) بل يكفي صلاحيته للوجود عادة في المستقبل.
(فتصح الوصية بالقسط، والنصيب، وشبهه) كالحظ، والقليل، والكثير، والجزيل، (ويتخير الوارث في تعيين ما شاء) إذا لم يعلم من الموصي إرادة قدر معين، أو أزيد مما عينه الوارث.
(أما الجزء فالعشر) لحسنة (2) أبان بن تغلب عن الباقر عليه السلام متمثلا بالجبال العشرة التي جعل على كل واحد منها جزء من الطيور الأربعة (وقيل: السبع)، لصحيحة (3) البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام متمثلا بقول تعالى: " لها سبعة أبواب لكل باب منها جزء
____________________
(1) أي لا يقصد تملكه عادة.
(2) الوسائل كتاب الوصايا - باب 54 - الحديث 1.
(3) الوسائل كتاب الوصايا - باب 54 - الحديث 12.
(٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 ... » »»
الفهرست