شرح اللمعة - الشهيد الثاني - ج ٥ - الصفحة ٤٢٧
وإلا (1) استقرت المظلمة في ذمته.
وكذا (2) لو فارق المظلوم بها وجدد غيرها، لأن قضاء الظلم يستلزم الظلم للجديدة، ولو كان الظلم بعض (3) ليلة وجب عليه إيفاؤها قدر حقها وإكمال باقي الليلة خارجا عن الزوجات، ولو شك في القدر بنى على المتيقن.
(والنشوز) وأصله الارتفاع (وهو) هنا (4) (الخروج عن الطاعة):
أي خروج أحد الزوجين عما يجب عليه من حق الآخر وطاعته، لأنه بالخروج يتعالى عما أوجب الله تعالى عليه من الطاعة (فإذا ظهرت أمارته للزوج بتقطيبها (5) في وجهه، والتبرم (6)): أي الضجر والسأم (بحوائجه) التي يجب عليها فعلها من مقدمات الاستمتاع بأن تمتنع،
____________________
(1) أي وإن لم يتزوجها، أو لم يراجعها بقيت المظلمة في ذمة الزوج، لعدم إمكان القضاء للزوجة المظلومة، لأن القضاء مستلزم للظلم في حق الزوجة الجديدة.
(2) أي وكذا تبقى المظلمة في ذمة الزوج من دون إمكان القضاء فيما لو طلق زوجته التي لم يف بحقها وتزوج بأخرى. فإنه حينئذ غير قادر شرعا على الوفاء بحق التي طلقها، لأن الوفاء بحق تلك يستلزم الظلم بحق الجديدة. فيكون من قبيل.
(استدراك ظلم بظلم آخر).
وعليه فيجب التخلص من حق تلك بالمصالحة، ونحوها (3) كربع الليلة، أو نصفها، أو ثلثها مثلا.
(4) أي في باب النكاح.
(5) من باب التفعيل من قطب يقطب تقطيبا بمعنى عبس يقال: قطب:
أي قبض ما بين عينيه.
(6) من باب التفعل بمعنى التضجر.
(٤٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 ... » »»
الفهرست