شرح اللمعة - الشهيد الثاني - ج ٥ - الصفحة ٢٤٥
(الفصل الرابع - في نكاح المتعة (1)) و هو النكاح المنقطع، (ولا خلاف) بين الإمامية (في شرعيته) مستمرا إلى الآن، أو لا خلاف بين المسلمين قاطبة في أصل شرعيته،
____________________
(1) لما كانت هذه المسألة (مسألة المتعة) إحدى المسائل الخلافية التي شكلت أسس التباعد بين الطائفتين الإسلاميتين الكبيرتين - السنة والشيعة - ولا تزال الشقة واسعة ما لم تفكر الأمة نفسها في حل مشاكلها عن طريق التفاهم البرئ، ونبذ التعصب الأعمى تحت إرشاد العقل الحكيم، لا سيما والأوضاع الإسلامية الراهنة تتطلب وحدة مترابطة في هيكل الأمة لتشكل صفا واحدا أمام دعايات أعداء الإسلام والأفكار المسمومة التي فتح الطريق لها اشتغال المسلمين بتضاربهم الداخلي والخلافات الجزئية الفارغة.
فنسأله تعالى أن يقيظ من المسلمين رجالا للقيام بجمع شمل المسلمين وإعلاء كلمة (الله) بتوفيق منه تعالى:
فنقول: أجمعت كلمة علماء الإسلام على أن المتعة مما رخصها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله. وعمل بها الصحابة في عهده، هذا مما لا شك فيه - على ما يأتي - وقد ورد بها القرآن الكريم. واستمر على الحكم بالإباحة والعمل جل الصحابة المرضيين عامة عهده صلى الله عليه وآله وعهد أبي بكر وشطرا من أيام عمر، حتى أصدر نهيه عنها وعن متعة الحج في خطبته على ملأ من الناس: " متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ".
قالت السنة: إن الآية نسخت، كما أن النبي صلى الله عليه وآله هو
(٢٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 240 241 242 243 244 245 246 248 254 255 256 ... » »»
الفهرست