مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٣٧٧
وعاودني في عشر وسق من شعيركم يقضمه جياعه وكاد يطوي ثالث أيامه خامصا ما استطاعه ولقد رأيت أطفاله شعث الألوان من صرهم كأنما اشمأزت وجوههم من قترهم فلما عاودني في قوله وكره أصغيت إليه سمعي فغره وظنني أرثغ ديني واتبع ما أسره؟ أحميت له حديدة لينزجر إذ لا يستطيع مسها ولا يصير ثم أدنيتها من جسمه فضجع من ألمه ضجيج دنف يئن من سقمه وكاد يسبني سفها من كظيمه ولحرمة في لظى ادني له من عدمه فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من أذى ولا أئن من لظى وعن أم عثمان أم ولد علي قالت: جئت عليا وبين يديه قرنفل مكتوب في الرحبة فقلت: يا أمير المؤمنين هب لابنتي من هذا القرنفل قلادة، فقال: هاك ذا - ونفذ بيده إلي درهما - فإنما هذا للمسلمين أولا فاصبري حتى يأتينا حظنا منه فنهب لابنتك قلادة. وسأله عبد الله بن زمعة ما لا فقال: ان هذا المال ليس لي ولا لك وإنما هو للمسلمين وجلب أسيافهم فان شركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم.
وجاء إليه عاصم بن ميثم وهو يقسم مالا فقال: يا أمير المؤمنين اني شيخ كبير مثقل، قال والله ما هو بكد يدي ولا بترائي عن والدي ولكنها أمانة أوعيتها قال رحم الله من أعان شيخا كبيرا مثقلا.
تاريخ الطبري وفضايل أمير المؤمنين عن ابن مردويه انه لما اقبل من اليمن تعجل إلى النبي واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه فعمد ذلك الرجل فكسا كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي فلما دنى جيشه خرج علي ليتلقاهم فإذا هم عليهم الحلل فقال ويلك ما هذا؟ قال كسوتهم ليتجملوا إذا قدموا في الناس قال ويلك من قبل ان ينتهي إلى رسول الله، قال فانتزع الحلل من الناس وردها في البز واظهر الجيش شكاية لما صنع بهم.
ثم روى عن الخدري أنه قال: شكا الناس عليا فقام رسول اله خطيبا فقال:
أيها الناس لا تشكو عليا فوالله انه لخشن في ذات الله.
وسمعت مذاكرة انه دخل عليه عمرو بن العاص ليلة وهو في بيت المال فطفئ السراج وجلس في ضوء القمر ولم يستحل ان يجلس في الضوء من غير استحقاق.
ومن كلام له فيما رده على المسلمين من قطايع عثمان والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته فان في العدل سعة ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه الضيق.
(٣٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404