مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ١٨٣
ابن ربيعة وعلى الثلاثة الذين خلفوا.
وكان النبي صلى الله عليه وآله نهي عن مكالمتهم حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت (ثم وليتم مدبرين)، فلما انتهى إلى الجرف لحقه علي (ع) وأخذ بغرر رحله وقال:
يا رسول الله زعمت قريش إنما خلفتني استثقالا ومقتا، فقال صلى الله عليه وآله: طال ما آذت الأمم أنبياءها أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ الخبر، فقال: قد رضيت قد رضيت، وقال: ارجع يا أخي إلى مكانك وانه لابد للمدينة مني أو منك وأنفذ معه الضعفاء والمرضى لقوله: (ليس على الضعفاء)، وأخر أبو ذر انتظار ناقته فمشى راجلا بزاده وسلاحه، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله في بعض المنازل ان راجلا يتبعنا فقال هو أبو ذر رحم الله أبا ذر يعيش وحده، الخبر، فوصل إلى تبوك في شعبان يوم الثلاثاء وظهر النفاق في هذه السنة.
قال الخركوشي: كانوا ينوفون على ثلاثين ألفا.
قال الواقدي: منهم عشرة آلاف فارس فأقام ثلاثة عشر يوما فأتاه الرئيس وهو نجية بن رؤبه فأعطاه الجزية وقبل للمستقبل، فكتب النبي كتابا وهو عندهم، وكتب أيضا لأهل جربا واذرح، وبعث سعد بن عبادة إلى أناس من بني سليم وجموع من بلى (1) فلما قاربهم هربوا، وبعث خالدا في ثلاثمائة رجل ثم عبد الرحمن ابن عوف مع سبعمائة رجلا إلى الأكيدر وصاحب دومة الجندل، وجاء به إلى النبي في ثمانمائة رأس وألفي بعير وأربعمائة درع وأربعمائة رمح وخمسمائة سيف فصالحه النبي صلى الله عليه وآله، وبعث أبا عبيدة وزنباع بن روح الجذامي إلى جمع من جذام فأصاب منهم وكان آخر غزواته صلى الله عليه وآله.
فصل: في اللطائف إن كان لآدم سجود الملائكة مرة فلمحمد صلوات الله عليه والملائكة والناس أجمعين كل ساعة إلى يوم القيامة، وإن كان آدم قبلة الملائكة فقد جعله الله امام الأنبياء ليلة المعراج فصار امام آدم، وإن خلق آدم من طين فإنه خلق من النور قوله: (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين)، وإن كان آدم أول الخلق فقد صار محمد قبله، قوله: ان الله خلقني من نور وخلق ذلك النور قبل آدم بألف سنة، وإن كان آدم أبو البشر فمحمد سيد النذر قوله صلى الله عليه وآله: آدم ومن دونه تحت لواي يوم

(1) كرضى قبيلة معروفة.
(١٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404