أو خصوصا " كنثار العرس فإنه يملكه الأخذ باليد بعد إعراض المالك عنه.
وحيث انجر الكلام إلى مسألة الاعراض، فلا بأس بالتعرض لها ببيان حكمه ولو بنحو الاجمال.
فنقول: الاعراض بما هو إعراض حيثما يتحقق ويوجد هل يكون سببا " لخروج المال عن ملك المعرض، وبعبارة أخرى: هل يخرج المعرض عنه بمجرد الاعراض عن ملك المعرض أم لا؟ وعلى الثاني: فهل يملك بالقبض ووضع اليد عليه مع كونه معرضا عنه أم لا؟ وعلى الثاني فهل يجوز للآخذ التصرف فيه مطلقا " أم لا كذلك، أو يفصل بين التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع ونحوه وغير المتوقفة عليه؟ احتمالات، بل لعلها أقوال ذهب إلى الأول جماعة منهم الشيخ في محكى المبسوط والقمي في (أجوبة مسائله) بل في (الكفاية) نسبته إلى الأشهر، حيث قال " ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه إذا لم ينو قطع ملكه عنه وإن نوى ذلك، ففي خروجه عن ملكه قولان: أشهرهما الأول ولعله الأقرب ".. " انتهى كلامه. وذهب غير واحد إلى بقاء الملك وعدم الخروج عنه بمجرد الاعراض بل في (المسالك) نسبه إلى الأكثر حيث قال في مسألة ما لو أطلق الصيد ما لفظه " وإن قطع نيته عن ملكه، ففي خروجه عنه وجهان: أحدهما وهو الذي اختاره المصنف والأكثر عدمه لأنه ملك. وزواله يتوقف على أسباب شرعية، فلا يحصل بمجرد الإرادة، والاعراض عن الملك لم يثبت شرعا أنه من الأسباب الناقلة عنه والقول بخروجه بذلك عن ملكه للشيخ في (المبسوط) " وقال أيضا في مسألة غرق السفينة " والأصح أن جواز أخذ ما يتخلف مشروط باعراض مالكه عنه مطلقا "، ومعه يكون إباحة لآخذه ولا يحل أخذه بدون الاعراض مطلقا عملا بالأصل " انتهى.