لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - الصفحة ١٠٩
بالدار: أقام. وحجنة الثمام وحجنته: خوصته. وأحجن الثمام: خرجت حجنته، وهي خوصه. وفي حديث أصيل حين قدم من مكة: فسأله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: تركتها قد أحجن ثمامها وأعذق إذ خرها وأمشر سلمها، فقال: يا أصيل، دع القلوب تقر، أي بدا ورقه (* الضمير عائد إلى الثمان). والثمام نبت معروف. والحجن: قصد ينبت في أعراض عيدان الثمام والضعة. والحجن: القضبان القصار التي فيها العنب، واحدته حجنة.
وإنه لمحجن مال: يصلح المال على يديه ويحسن رعيته والقيام عليه، قال نافع بن لقيط الأسدي:
قد عنت الجلعد شيخا أعجفا، محجن مال أينما تصرفا.
واحتجان المال: إصلاحه وجمعه وضم ما انتشر منه. واحتجان مال غيرك: اقتطاعه وسرقته. وصاحب المحجن في الجاهلية: رجل كان معه محجن، وكان يقعد في جادة الطريق فيأخذ بمحجنه الشئ بعد الشئ من أثاث المارة، فإن عثر عليه اعتل بأنه تعلق بمحجنه، وقد ورد في الحديث: كان يسرق الحاج بمحجنه. فإذا فطن به قال تعلق بمحجني، والجمع محاجن. وفي حديث القيامة: وجعلت المحاجن تمسك رجالا. وحجنت الشئ واحتجنته إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك، ومنه قول قيس بن عاصم في وصيته: عليكم بالمال واحتجانه، وهو ضمكه إلى نفسك وإمساكك إياه. وحجنه عن الشئ:
صده وصرفه، قال:
ولا بد للمشعوف من تبع الهوى، إذا لم يزعه من هوى النفس حاجن والغزوة الحجون: التي تظهر غيرها ثم تخالف إلى غير ذلك الموضع ويقصد إليها، ويقال: هي البعيدة قال الأعشى:
ولا بد من غزوة، في الربيع، حجون تكل الوقاح الشكورا.
ويقال: سرنا عقبة حجونا أي بعيدة طويلة. والحجون: موضع بمكة ناحية من البيت، قال الأعشى:
فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا، ولا لك حق الشرب في ماء زمزم.
قال الجوهري: الحجون، بفتح الحاء، جبل بمكة وهي مقبرة. وقال عمرو بن الحرث بن مضاض بن عمرو يتأسف على البيت، وقيل هو للحرث الجرهمي:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس، ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنا أهلها، فأبادنا صروف الليالي والجدود العواثر.
وفي الحديث: أنه كان على الحجون كئيبا. وقال ابن الأثير:
الحجون الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة، وقيل: هو موضع بمكة فيه اعوجاج، قال: والمشهور الأول، وهو بفتح الحاء. والحوجن، بالنون: الورد الأحمر، عن كراع. وقد سموا حجنا وحجينا وحجناء وأحجن، وهو أبو بطن منهم، ومحجنا، وهو محجن بن عطارد العنبري شاعر معروف، وذكر ابن بري في هذه الترجمة ما صورته:
والحجن المرأة القليلة الطعم، قال الشماخ:
وقد عرقت مغابنها، وجادت بدرتها قرى حجن قتين.
قال: والقتين مثل الحجين أيضا، أراد بالحجن
(١٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف النون فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 45
3 فصل التاء المثناة فوقها 71
4 فصل الثاء المثلثة 76
5 فصل الجيم 84
6 فصل الحاء المهملة 104
7 فصل الخاء المعجمة 136
8 فصل الدال المهملة 146
9 فصل الذال المعجمة 171
10 فصل الراء 175
11 فصل الزاي 193
12 فصل السين المهملة 203
13 فصل الشين المعجمة 230
14 فصل الصاد المهملة 244
15 فصل الضاد المعجمة 251
16 فصل الطاء المهملة 263
17 فصل الظاء المعجمة 270
18 فصل العين المهملة 275
19 فصل الغين المعجمة 309
20 فصل الفاء 317
21 فصل القاف 329
22 فصل الكاف 352
23 فصل اللام 372
24 فصل الميم 395
25 فصل النون 426
26 فصل الهاء 430
27 فصل الواو 441
28 فصل الياء المثناة تحتها 455
29 حرف الهاء فصل الهمزة 466
30 فصل الباء الموحدة 475
31 فصل التاء المثناة فوقها 480
32 فصل التاء المثلثة 483
33 فصل الجيم 483
34 فصل الحاء المهملة 487
35 فصل الدال المهملة 487
36 فصل الذال المعجمة 491
37 فصل الراء المهملة 491
38 فصل الزاي 494
39 فصل السين المهملة 494
40 فصل الشين المعجمة 503
41 فصل الصاد المهملة 511
42 فصل الضاد المعجمة 512
43 فصل الطاء المهملة 512
44 فصل العين المهملة 512
45 فصل الغين المعجمة 521
46 فصل الفاء 521
47 فصل القاف 530
48 فصل الكاف 533
49 فصل اللام 538
50 فصل الميم 539
51 فصل النون 546
52 فصل الهاء 551
53 فصل الواو 555
54 فصل الياء المثناة تحتها 564