بال أبي ذر على البال لا يؤذن له فأمر فأذن له فجاء حتى جلس ناحية القوم وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق أرأيت المال إذا أدى زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟
قال: لا، فقام أبو ذر ومعه عصا فضرب بها بين أذني كعب، ثم قال:
يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس حق في ماله إذا أدى الزكاة والله تعالى يقول: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} والله تعالى يقول: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} والله تعالى يقول: {وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى. (هب).
(16973) عن أنس قال: أول خطبة خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس إن الله قد اختار لكم الاسلام دينا فأحسنوا صحبة الاسلام بالسخاء وحسن الخلق، ألا إن السخاء شجرة من الجنة وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصن منها حتى يورده الله الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيما لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله النار، قال مرتين: السخاء في الله، السخاء في الله. (كر).