مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٨٤
فبوركت في الأقوام حيا وميتا * وبوركت مولودا وبوركت ناشيا وروي ان اسم الاعرابي سعد بن معاذ السلمي فسر النبي صلى الله عليه وآله باسلامهم وأمر الاعرابي عليهم.
زيد بن الأرقم، وأنس، وأم سلمة، والصادق (ع): انه مر بظبية مربوطة بطنب خيمة يهودي فقالت: يا رسول الله اني أم خشفين عطشانين وهذا ضرعي قد امتلأ لبنا فخلني حتى أرضعهما ثم أعود فتربطني، فقال: أخاف ألا تعودي، قالت جعل الله علي عذاب العشارين إن لم أعد. فخلى سبيلها فخرجت وحكت لخشفيها ما جرى فقالا: لا نشرب اللبن وضامنك رسول الله صلى الله عليه وآله في أذى منك، فخرجت مع خشفيها إلى رسول الله وأثنت عليه وجعلا يمسحان رؤسهما برسول الله فبكى اليهودي وأسلم وقال: قد أطلقتها واتخذ هناك مسجدا فخنق (1) رسول الله في أعناقها بسلسلة وقال حرمت لحومكم على الصيادين تم قال: لو أن البهائم يعلمون من الموت، الخير.
وفي رواية زيد: فأنا والله رأيتها تسبح في البرية وهي تقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. وروي ان الرجل اسمه أهيب بن سماع.
جابر الأنصاري وعبادة بن الصامت قالا: كان في حائط بني النجار جمل قطم (2) لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه فدخل النبي صلى الله عليه وآله الحائط ودعاه فجاءه ووضع مشفره على الأرض ونزل بين يديه فحطمه (3) ودفعه إلى أصحابه فقيل: البهائم يعرفون نبوتك؟ فقال: ما من شئ إلا وهو عارف بنبوتي سوى أبي جهل وقريش فقالوا: نحن أحرى بالجسود لك من البهائم، قال: اني أموت فاسجدوا للحي الذي لا يموت. وجاء جمل آخر يحرك شفتيه ثم أصغى إلى الجمل وضحك ثم قال: هذا يشكو قلة العلف وثقل الحمل يا جابر اذهب معه إلى صاحبه فأتني به، قلت: والله ما أعرف صاحبه، قال: هو يدلك، قال: فخرجت معه إلى بعض بني حنظلة وأتيت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: بعيرك هذا يخبرني بكذا وكذا، قال: إنما كان ذلك لعصيانه ففعلنا به ذلك ليلين، فواجهه رسول الله وقال: انطلق مع أهلك، فكان يتقدمهم متذللا فقالوا: يا رسول الله أعتقناه لحرمتك، فكان يدور في الأسواق والناس يقولون: هذا عتيق رسول الله.

(1) خنق بمعنى طوق وقلد، ومنه المخنقة بكسر الميم أي القلادة.
(2) قطم بفتح فكسر: من قولهم قطعه أي عضه، وقطم: اشتهى الضراب والنكاح.
(3) خطمه أي جعل فيه الخطام وهو كلما وضع في أنف البعير ليقتاد به والجمع خطم بضمتين.
(٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404