مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٨٧
تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال: نعم، فدله إلى جعفر فلما عرف جعفر حاجته دله إلى حمزة فلما عرف حمزة حاجته دله إلى علي فلما عرف علي حاجته رفعه إلى بيت فيه رسول الله صلى الله عليه وآله فلما دخل عليه قال الرسول: ما حاجتك؟ قال:
هذا النبي المبعوث فيكم، قال: وما حاجتك؟ قال: أو من به وأصدقه ولا يأمرني بشئ إلا أطعته، فقال: تشهد أن لا إله إلا الله محمدا رسول الله؟ قال: نعم، قال:
أنا رسول الله يا أبا ذر انطلق إلى بلادك فإنك تجد ابن عم لك قد مات فخذ ماله وكن بها حتى يظهر أمري، ثم دعاه وقال: كفاك الله هم دنياك وعقباك، فصار أربعين يوما ماء زمزم غسلا له فما اشتهى شيئا آخر وانطلق إلى بلاده فوجده كما قال.
وأتى أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ان لي غنيمات وأكره أن أفارق حضرتك، فقال صلى الله عليه وآله: انك فيها، فلما كان يوم السابع جاءه فقال: بينما أنا في صلاتي إذ أخذ ذئب حملا فاستقبله أسد فقطعه بنصفين واستنقذ الحمل ورده إلى القطيع وناداني يا أبا ذر أقبل على صلاتك فان الله قد وكلني بغنمك إلى أن تصلي، فلما فرغت منها قال: امض إلى محمد فأخبره بحفظي لغنمك.
تفسير الإمام (ع): ان ذئبين كلما راعيا وحثاه على الاسلام، فأتى الراعي إلى النبي صلى الله عليه وآله وحكى له كلامهما فأتى النبي إلى القطيع وقال: أحيطوا بي حتى لا يراني الذئبان، فأحاطوا به فقال للراعي: قل للذئب من محمد؟ فجاءا يتفحصان عنه حتى دخلا في وسطهم فدخلا إلى النبي وقالا: السلام عليك يا رسول رب العالمين وسيد الخلق أجمعين، ووضعا خدودهما على التراب ومرغاها بين يديه فقال النبي: أحيطوا بعلي، ففعلوا فنادى أيها الذئبان عينا عليا، فجاءا يتخللان القوم ويتأملان الوجوه والاقدام حتى بلغا عليا فمرغا في التراب أبدانهما ووضعا بين يديه خدوهما وقالا السلام عليك يا حليف الندى ومعدن النهى ومحل الحجى وعالما بما في الصحف الأولى ووصي المصطفى. ويقال كان اسم الراعي عمير الطائي، ويقال عقبة فبقي له شرف يفتخرون على العرب ويقول مفتخرهم: أنا ابن مكلم الذئب. قال خطيب منبج وخبرنا بأن الذئب أمسى * بمبعثه من المتكلمينا وقال غيره: الذئب قد أخبر الراعي بمبعثه * فجاء يشهد بالاسلام في العجل وقال آخر:
ومنطق الذئب بالتصديق معجزة * مع الذراع ونطق العير والجمل
(٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404