مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٣٥٩
أشخاص مثل الزط يخيل الينا ان في أيديهم شعل النار وقد اطمأنوا بجنبات الوادي فتوغل أمير المؤمنين بطن الوادي وهو يتلو القرآن ويؤمي بسيفه يمينا وشمالا فما لبث الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود وكبر أمير المؤمنين ثم صعد فقال: كفى الله كيدهم وكفى المسلمين شرهم وسيسبقني بقيتهم إلى النبي فيؤمنوا به، قال: فلما وافى النبي قال له:
لقد سبقك يا علي إلي من أخافه الله بك فأسلم.
وهذا كما رويتم عن ابن مسعود قصة ليلة الجن، وتصح محاربة الجن بأسماء الله تعالى. قال أبو الفتح محمد السابوري.
وفي الجن فضل وفي حرفهم * أعاجيب علم لمستعلم وقال أبو الحسن البياضي:
من قاتل الجن غير حيدرة * وصاح فيهم بصوته الجهور فصوته قد علا غريفهم * إذ قال هات الحسام يا قنبر فانهزموا ثم مزقت شيعا * منه العفاريت خيفة تذعر وقال أبو الحسن الأسود:
من قاتل الجن الطغاة فأسلموا * في البئر كرها يا اولي الألباب من هز خيبر هزة فتساقطت * أبراجها لما دحى بالباب محمد بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن الحارث عن أبيه عن ابن عباس، وأبو عمر وعثمان بن أحمد عن محمد بن هارون باسناده عن ابن عباس في خبر طويل انه أصاب الناس عطش شديد في الحديبية فقال النبي: هل من رجل يمضى مع السقاة إلى بئر ذات العلم فيأتينا بالماء وأضمن له على الله الجنة فذهب جماعة فيهم سلمة بن الأكوع فلما دنوا من الشجرة والبئر سمعوا حسا وحركة شديدة وقرع طبول ورأوا نيرانا تتقد بغير حطب فرجعوا خائفين ثم قال: هل من رجل يمضي مع السقاة فيأتينا بالماء اضمن له على الله الجنة، فمضى رجل من بنى سليم وهو يرتجز:
أمن غريف ظاهر نحو السلم * ينكل من وجهه خير الأمم من قبل ان يبلغ آبار العلم * فيستقي والليل مبسوط الظلم ويا من الذم وتوبيخ الكلم فلما وصلوا إلى الحس رجعوا وجلين فقال النبي صلى الله عليه وآله: هل من رجل يمضي مع السقاة إلى البئر ذات العلم فيأتينا بالماء اضمن له على الله الجنة فلم يقم أحد واشتد بالناس
(٣٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404