شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ١١ - الصفحة ٢٠٩
متوقفة على قدرة كاملة مانعة من الخطأ مطلقا ولا يعلم تلك القوة إلا هو.
(يهدون بأمرنا) لا بأمر الناس، يقدمون أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم وقد مر في كتاب الحجة تفسيره بذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) أو يهدون بسبب أمرنا لهم بالهداية لا يحب الدنيا ورئاسة أهلها أو بسبب أمرنا فيهم وهو اللطف والعصمة المانعة من الزلل أو إلى أمرنا وهو ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله).
(وهم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم) في قوله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وفي قوله: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا.. الآية).
(والذين نهى الله عن ولايتهم وطاعتهم) بقوله: (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار) فإن الغرض منه النهي عن اعتقاد ولايتهم وبقوله (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) فإنه وإن ورد لسبب خاص يتناول النهي عن اعتقاد ولاية كل عدو لله.
(هم أئمة الضلالة) يقدمون أمرهم وحكمهم قبل حكم الله ويتخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) فيضلون ويضلون كما مر في كتاب الحجة تفسيره بذلك عنه (عليه السلام).
(الذين قضى الله لهم أن يكون لهم دول في الدنيا) هي مثلثة جمع الدولة بالضم في المال والجاه وبالفتح في الحرب. وقيل هما فيهما سواء (على أولياء الله الأئمة من آل محمد) أي حكم بذلك وأمر به وفي هذا القضاء حكمة لا يعلمها إلا هو ولا يبعد أن يكون فيها إختبارهم وإختبار هذه الأمة بهم كإختبار جميع الأمم بالشيطان ليتميز الخبيث منهم من الطيب وله الحكم وهو المستعان، والظاهر أن الموصول الأول وهو قوله: (والذين نهى الله) مبتدأ والموصول الثاني وهو قوله: (الذين قضى الله) صفة لائمة الضلالة وقوله: (يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله (صلى الله عليه وآله)) خبر المبتدأ ويحتمل أن يكون الموصول الثاني بيانا وتفسيرا للموصول الأول وأن يكون خبرا وحينئذ قوله يعملون حال عن ضمير لهم أو استيناف كأنه قيل ما يصنعون في دولتهم فأجاب بما ذكر.
(ليحق عليهم كلمة العذاب) وهي أمر الله به أو الآيات الدالة عليه كما يقال كلمة التوحيد ويراد بها الكلام الدال عليه أي فعل ما فعل وقضى ما قضى لتحق تلك الكلمة عليهم وعلى أتباعهم حقا مطابقة للإيمان أو ليثبت ثبوتا ظاهرا لا يخفى استحقاقهم له عليهم ولا على غيرهم، إذ قد جرت حكمة الله تعالى أن لا يعذب أحدا بسبب علمه بما يوجب استحقاقهم له وحكمة الله تعالى أن لا يعذب له حتى يتحقق المعلوم في الخارج ويطابق علمه به ويظهر استحقاقه للخلق.
(وليتم أن تكونوا مع نبي الله تعالى محمد (صلى الله عليه وآله) والرسل من قبله) صلوات الله عليهم لعل المراد
(٢٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب فضل القرآن 3
2 باب فضل حامل القرآن 22
3 باب من يتعلم القرآن بمشقة 31
4 باب من حفظ القرآن ثم نسيه 32
5 باب في قراءته 35
6 باب البيوت التي يقرأ فيها القرآن 36
7 باب ثواب قراءة القرآن 38
8 باب قراءة القرآن في المصحف 43
9 باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن 44
10 باب فيمن يظهر الغشية عند [قراءة] القرآن 52
11 باب في كم يقرأ القرآن ويختم 53
12 باب أن القرآن يرفع كما أنزل 56
13 باب فضل القرآن 57
14 باب النوادر 71
15 كتاب العشرة 89
16 باب ما يجب من المعاشرة 89
17 باب حسن المعاشرة 92
18 باب من يحب مصادقته ومصاحبته 94
19 باب من تكره مجالسته ومرافقته 98
20 باب التحبب إلى الناس والتودد إليهم 105
21 باب إخبار الرجل أخاه بحبه 107
22 باب التسليم 108
23 باب ن يجب ان يبدأ بالسلام 114
24 باب 116
25 باب التسليم على النساء 117
26 باب التسليم على أهل الملل 118
27 باب مكاتبة أهل الذمة 123
28 باب الاغضاء 123
29 باب العطاس والتسميت 125
30 باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم 132
31 باب اكرام الكريم 133
32 باب حق الداخل 134
33 باب المجالس بالأمانة 134
34 باب في المناجاة 136
35 باب الجلوس 138
36 باب الاتكاء والاحتباء 142
37 باب الدعابة والضحك 144
38 باب حق الجوار 149
39 باب حد الجوار 156
40 باب حسن الصحابة وحق الصاحب في السفر 157
41 باب التكاتب 158
42 باب النوادر 159
43 باب 162
44 باب النهي عن احراق القراطيس المكتوبة 165
45 كتاب الروضة 167
46 صحيفة علي بن الحسين عليهما السلام وكلامه في الزهد 214
47 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 229
48 الخطبة الطالوتية 296
49 حديث أبي عبد الله (عليه السلام) مع المنصور في موكبه 315
50 حديث موسى (عليه السلام) 335
51 رسالة أبي جعفر (عليه السلام) إلى سعد الخير 373
52 رسالة منه (عليه السلام) إليه أيضا 386
53 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 393
54 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 403
55 خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) 414
56 حديث علي بن الحسين (عليهما السلام) 422
57 حديث النبي (صلى الله عليه وآله) حين عرضت عليه الخيل 426
58 كلام علي بن الحسين (عليه السلام) 433
59 حديث الشيخ مع الباقر (عليه السلام) 444
60 قصة صاحب الزيت 447
61 وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) 449
62 حديث البحر مع الشمس 462
63 حديث الطبيب 470
64 حديث الحوت على أي شيء هو 472
65 حديث الأحلام والحجة على أهل ذلك الزمان 474
66 فهرس الآيات 481