حاشية رد المحتار - ابن عابدين - ج ٦ - الصفحة ٦١٦
مختطف من الهواء جارح قاتل عادة، فيكون شاملا لسباع البهائم والطير فلا حاجة إلى قوله أو طير ولعله ذكره لموافقة الحديث. قهستاني. قوله: (واحدها حشرة) بالتحريك فيهما: كالفأرة والوزغة وسام أبرص والقنفذ والحية والضفدع والزنبور والبرغوث والقمل والذباب والبعوض والقراد، وما قيل إن الحشرات هوام الأرض كاليربوع وغيره، ففيه أن الهامة ما تقتل من ذوات السم كالعقارب. قهستاني.
قوله: (والحمر الأهلية) ولو توحشت. تاترخانية. قوله: (بخلاف الوحشية) وإن صارت أهلية ووضع عليها الأكاف. قهستاني. قوله: (الذي أمه حمارة) الحمارة بالهاء الأتان. قاموس. وقال في باب النون:
الأتان الحمارة، فافهم. قوله: (فكأمه) فيكون على الخلاف الآتي في الخيل لان المعتبر في الحل والحرمة الام فيما تولد من مأكول وغير مأكول ط. ويأتي تمام الكلام فيه آخر الباب. قوله: (والخيل) كذا قال ابن كمال باشا عطفا على قوله لا يحل ذو ناب، ومثله في الاختيار. وعبارة القدوري والهداية: ويكره أكل لحم الفرس عند أبي حنيفة اه‍. والمكروه تحريما يطلق عليه عدم الحل. شرنبلالية. فأفاد أن التحريم ليس لنجاسة لحمها، ولهذا أجاب في غاية البيان عما هو ظاهر الرواية من طهارة سؤر الفرس بأن حرمة الاكل للاحترام من حيث إنه يقع به إرهاب العدو لا للنجاسة فلا يوجب نجاسة السؤر كما في الآدمي اه‍.
قوله: (وعليه الفتوى) فهو مكروه كراهة تنزيه، وهو ظاهر الرواية كما في كفاية البيهقي وهو الصحيح على ما ذكره فخر الاسلام وغيره. قهستاني. ثم نقل تصحيح كراهة التحريم عن الخلاصة والهداية والمحيط والمغني وقاضيخان والعمادي وعليه المتون. وأفاد أبو السعود أنه على الأول لا خلاف بين الامام وصاحبيه، لأنهما وإن قالا بالحل لكن مع كراهة التنزيه كما صرح به في الشرنبلالية عن البرهان. قال ط: والخلاف في خيل البر، أما خيل البحر فلا تؤكل اتفاقا. قوله: (ولا بأس بلبنها على الأوجه) نقل في غاية البيان عن قاضيخان أن عامة المشايخ قالوا: إنه مكروه كراهة تحريم عنده، إلا أنه لا يحد به وإن زال عقله كالبنج. وفي الهداية: وأما لبنه فقد قيل: لا بأس به لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد، وسماه في كتاب الحدود مباحا. فقال: السكر من المباح لا يوجد الحد كالبنج الحد ولبن الرماك.
قال المصنف في منحه: قلت: هذا هو الذي يظهر وجهه كما لا يخفى. وفي البزازية أنه اختاره الوانجاني، فقول الشارح على الأوجه مأخوذ من كلام المصنف، وهذا كله بناء على القول بكراهة الاكل تحريما. تأمل. قوله: (والضبع) بضم الباء وسكونها. قهستاني. اسم للأنثى، ويقال للذكر ضبعان بكسر فسكون، ومن عجيب أمره أنه يحيض ويكون ذكرا سنة وأنثى أخرى. أبو السعود عن الأبياري. قوله:
(لان لهما نابا) أي صيدان به فيدخلان تحت الحديث المار كما في الهداية، وما روي مما يدل على إباحتهما فمحمول على ما قبل التحريم، فإن الأصل متى تعارض نصان غلب المحرم على المبيح كما يذكره الشارح في الضب. قوله: (والسلحفاة) بضم السين وفتح اللام وبمهملة ساكنة. رملي عن شرح الروض. وضبطها غيره بكسر السين وهو كذلك في القاموس. قوله: (والغراب الأبقع) أي الذي فيه
(٦١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الشهادات 3
2 باب القبول وعدمه 15
3 باب الاختلاف في الشهادة 37
4 باب الشهادة على الشهادة 44
5 باب الرجوع عن الشهادة 50
6 كتاب الوكالة 56
7 باب الوكالة بالبيع والشراء 63
8 باب الوكالة بالخصومة والقبض 78
9 باب عزل الوكيل 86
10 كتاب الدعوى 92
11 باب التحالف 111
12 باب دعوى الرجلين 123
13 باب دعوى النسب 135
14 كتاب الاقرار 144
15 باب الاستثناء وما معناه 162
16 باب إقرار المريض 167
17 فصل في مسائل شتى 179
18 كتاب الصلح 188
19 كتاب المضاربة 208
20 باب المضارب يضارب 215
21 كتاب الايداع 227
22 كتاب العارية 243
23 كتاب الهبة 255
24 باب الرجوع في الهبة 268
25 كتاب الإجارة 283
26 باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها أي في الإجارة 309
27 باب الإجارة الفاسدة 328
28 باب ضمان الأجير 348
29 باب فسخ الإجارة 362
30 مسائل شتى 375
31 كتاب المكاتب 386
32 باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله 391
33 باب كتاب العبد المشترك 400
34 باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى 402
35 كتاب الولاء 410
36 كتاب الاكراه 420
37 كتاب الحجر 436
38 كتاب المأذون 450
39 كتاب الغصب 475
40 كتاب الغصب 475
41 كتاب الشفعة 518
42 باب طلب الشفعة 526
43 باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت 540
44 باب ما يبطلها 544
45 كتاب القسمة 559
46 كتاب المزارعة 582
47 كتاب الذبائح 604
48 كتاب الأضحية 624
49 كتاب الحظر والإباحة 651
50 باب الاستبراء وغيره 691
51 كتاب إحياء الموات 754