الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٤٣٤
إذا امتنع أو منع بوجهه بوجه جائز فالتشبيه في مفهوم قوله إن قدر (وانحل الايلاء بزوال ملك من) أي الرقيق الذي (حلف بعتقه) أي علقه على وطئها كقوله: إن وطئتك فعبدي هذا حر وامتنع منها فإنه يدخل عليه الايلاء من يوم حلفه، فإذا زال ملك العبد بموت أو عتق أو بيع أو هبة أو صدقة فإن الايلاء ينحل عنه، فإن امتنع من وطئها كان مضاررا فيطلق عليه إن شاءت بلا ضرب أجل (إلا أن يعود) الرقيق لملكه ثانيا (بغير إرث) فإن الايلاء يعود عليه إذا كانت يمينه مطلقة أو مقيدة بزمن وقد بقي منه أكثر من أربعة أشهر، أما إن عاد العبد كله إليه بإرث فإنه لا يعود عليه الايلاء لان الإرث جبري يدخل في ملك الانسان بغير اختياره (كالطلاق القاصر) أي كما يعود الايلاء بعود الزوجة لعصمته في الطلاق القاصر (عن الغاية) أي لم يبلغ الثلاث (في) الزوجة (المحلوف بها) أي بطلاقها بأن علق طلاقها على وطئ أخرى، فإذا قال: إن وطئت عزة فهند طالق فقد حلف بطلاق هند فهي محلوف بها وعزة محلوف عليها لأنه علق طلاق هند على وطئها، فإذا امتنع من وطئ عزة كراهة أن يلزمه طلاق هند كان موليا، فإذا طلق هندا دون الثلاث انحل عنه الايلاء في عزة بمجرده في البائن وبعد العدة في الرجعي وجاز له وطئ عزة، فإن عادت هند لعصمته عاد عليه الايلاء في عزة، فإن بلغ طلاق هند الغاية ثم تزوجها بعد زوج لم يعد عليه اليمين في عزة، فهذا التفصيل في المحلوف بها، وأما عزة المحلوف عليها فيعود فيها الايلاء ولو طلقت ثلاثا ثم رجعت بعد زوج ما شاء الله ما دام طلاق المحلوف بها لم يبلغ الغاية فقوله (لا) في المحلوف (لها ) وهي عزة في المثال واللام
(٤٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 ... » »»
الفهرست