الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٥٢٦
ولها الأجرة من مال الصبي إن كان له مال (واستأجرت) الام التي يجب عليها الارضاع في حالة عدم الأب أو موته، ولا مال للصبي سواء كانت في العصمة أو رجعية أو بائنا علية القدر أو لا (إن لم يكن لها لبان) أو لها ولا يكفيه أو مرضت أو انقطع لبنها أو حملت ولا رجوع على الأب أو الولد إذا أيسرا ( ولها) أي الام التي لا يلزمها رضاع (إن قبل) الولد (غيرها أجرة المثل) أي مثلها من مال الولد أو من مال أبيه إن لم يكن له مال (ولو وجد) الأب (من ترضعه عندها) أي عند أمه (مجانا) أي بلا عوض فأولى عنده كما في بعض النسخ بالتذكير، والأولى هي التي فيها ترجيح ابن يونس المشار إليه بقوله: (على الأرجح في التأويل) فإن لم يقبل الولد غير أمه تعين عليها إرضاعه، ولها أيضا الأجرة لان الكلام في التي لا يلزمها إرضاع، وإنما قيد بقوله: إن قبل لأجل المبالغة . ولما أنهى الكلام على النفقات شرع في الحضانة وهي حفظ الولد والقيام بمصالحه فقال: (وحضانة الذكر) المحقق من ولادته (للبلوغ) فإن بلغ ولو زمنا أو مجنونا سقطت عن الام واستمرت نفقته على الأب كما مر وعليه القيام بحقه ولا تسقط حضانتها عن المشكل ما دام مشكلا (و) حضانة (الأنثى كالنفقة) يعني حتى يدخل بها الزوج وليس مثل الدخول الدعاء له في المطيقة بالتشبيه فالنفقة في الجملة (للام) ولو كافرة إذا طلقت أو مات زوجها، فإن كان حيا وهي في عصمته فهي حق لهما وللأم خبر بعد خبر (ولو أمة عتق ولدها) فحضانته لها إذا تأيمت، وسواء كان أبوه حرا أو لا وأولى إن لم يعتق فدفع بقوله عتق ولدها توهم أن الأمة لا تحضن الحر (أو أم ولد ) مات سيدها أو أعتقها فلها حضانة ولدها منه،
(٥٢٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 ... » »»
الفهرست