الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٣٥٧
(وجاز شرط نفقة ولدها) أي جاز الخلع على أن يشترط عليا نفقة أي أجرة رضاع ما تلده وهو الآن في بطنها (مدة رضاعه فلا نفقة للحمل) أي فلا نفقة لها في نظير حمله تبعا للخلع على إسقاط أجرة الرضاع مدته، ولو قال:
وجاز شرط نفقة ما تلده مدة رضاعه فلا نفقة لها في حمله لكان أظهر وهذا قول مالك ، وقال ابن القاسم: بل لها نفقة في حمله لأنهما حقان أسقطت أحدهما فيبقى الآخر ورجح. (و) لو خالعها على رضاع ولدها وعلى أن تنفق على زوجها المخالع لها أو غيره مدة رضاع ولدها (سقطت نفقة الزوج) المصاحبة لنفقة الرضيع في الشرط عند الخلع (أو غيره) كشرطه نفقتها على ولده الكبير أو على أجنبي مفردة أو مضافة لنفقة الرضيع (و) سقط (زائد) على مدة الرضاع (شرط) كنفقتها على ولدها الصغير مدة بعد مدة الرضاع ولا يجوز الاقدام على ذلك ابتداء أيضا ولزم دون مدة غيرها معه، أو مستقلة على ولدها الكبير مع وجود الغرر في الجميع لان الرضيع قد لا يقبل غير أمه، ولان الرضاع قد يجب عليها حيث مات الأب وهو معدم. ثم ما ذكره المصنف من سقوط ما ذكر وعدم لزومه للزوجة وإن كان هو رواية ابن القاسم عن مالك ضعيف والمعول عليه أنه لا يسقط عنها بل يلزمها ذلك قطعا حتى قال ابن لبابة:
الخلق كلهم على خلاف قول ابن القاسم وروايته عن مالك. وشبه في السقوط عن الزوجة (قوله كموته) أي الولد قبل تمام مدة الرضاع فيسقط عن أمه ما بقي وليس للزوج أن يرجع عليها بما بقي منها أي إذا كان عادتهم عدم الرجوع وإلا رجع عليها ( وإن ماتت) أمه قبل الحولين (أو انقطع لبنها أو ولدت ولدين) أو أكثر
(٣٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 ... » »»
الفهرست