الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٣٥٣
لا يجوز لما فيه من إخراج وارث (وورثت) زوجته المطلقة في المرض إن مات من مرضه المخوف الذي خالعها فيه، ولو خرجت من العدة وتزوجت غيره ولو أزواجا (دونها) أي فلا يرثها إن ماتت في مرضه المخوف الذي طلقها فيه ولو كانت هي مريضة أيضا لأنه الذي أسقط ما كان بيده.
وشبه في إرثها منه دونه قوله (كمخيرة ومملكة) في صحته أو مرضه اختارت نفسها ( فيه) أي في مرض موته بأن طلقت نفسها طلاقا بائنا فإنها ترثه إن مات في ذلك المرض طال أو قصر ولا يرثها إن ماتت هي فيه، فإن طلقت نفسها طلاقا رجعيا فإنه يرثها كما ترثه، فقوله فيه متعلق بمحذوف أي اختارت أو أوقعت الطلاق فيه ( ومولى منها) أي وكزوجة آلى منهما زوجها في صحته أو مرضه وانقضى الاجل ولم يف ولا وعد فطلق عليه في مرضه وانقضت العدة فمات من مرضه فإنها ترثه ولا يرثها، فإن ماتت قبل انقضاء العدة ورثها كما ترثه لأنه رجعي (وملاعنة) في مرضه المخوف فإنها ترثه ولا يرثها لان فرقة اللعان تقوم مقام الطلاق وإن كانت فسخا فأشار بقوله وملاعنة إلى أنه لا فرق بين الطلاق والفسخ (أو) قال لها ولو في صحته إن كلمت زيدا مثلا فأنت طالق ف‍ (- أحنثته فيه) أي في مرض موته فيرثه دونها (أو) طلق زوجته الكتابية أو الأمة في مرض موته ثم (أسلمت) الكتابية (أو عتقت) الأمة في مرضه فترثه دونها (أو تزوجت) المطلقة في مرض الموت (غيره) أي غير المطلق لها في مرضه بعد انقضاء عدتها (وورثت أزواجا) كثيرة كل منهم طلقها في مرضه الذي مات فيه (وإن) كانت الآن (في عصمة) لزوج صحيح (وإنما ينقطع) إرثها من مطلقها في المرض المخوف (بصحة) منه (بينة) عند أهل المعرفة (ولو صح) المريض المطلق طلاقا رجعيا بدليل قوله فطلقها بصحة بينة (ثم مرض) ثانيا (فطلقها) في هذا المرض الثاني طلاقا بائنا أو رجعيا ثم مات من مرضه الثاني ( لم ترث إلا) إذا مات (في عدة الطلاق الأول) الرجعي، ومثل ذلك ما إذا طلقها رجعيا في الصحة ثم مرض فأردفها طلاقا فيه فترثه إن بقي شئ من عدة الأول
(٣٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 ... » »»
الفهرست