الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ٢٤
بخلاف الأول (إلا كمصري) ومغربي وشامي (يمر بالحليفة) قاصدا المرور بالجحفة أو محاذاتها (فهو ) أي إحرامه من ذي الحليفة (أولى) فقط لا واجب لان ميقاته أمامه (وإن لحيض) أي أولى وإن لذات حيض أو نفاس (رجي رفعه) قبل الجحفة فالأولى لها الاحرام من الحليفة وإن أدى ذلك إلى إحرامها الآن بلا صلاة لأنها تقيم في العبادة أياما قبل أن تصل للجحفة فلا يفي ركوعها للاحرام المتأخر بفضل تقديم الاحرام مع كون إحرامها المتقدم من ميقاته عليه الصلاة والسلام، فإن لم يقصد المار بالحليفة المرور بالجحفة ولا محاذاتها وجب إحرامه من الحليفة. وشبه في الأولوية قوله: (كإحرامه ) أي مريد الاحرام من أي ميقات (أوله) لما فيه من المبادرة للطاعة إلا ذا الحليفة فالأفضل الاحرام من مسجدها أو فنائه لا من أوله (و) ك‍ (- إزالة شعثه) من تقليم ظفر وقص شارب وحلق عانة ونتف إبط وإزالة شعر بدنه إلا شعر رأسه فالأفضل إبقاؤه طلبا للشعث في الحج والشعث الدرن والوسخ والقشف (وترك اللفظ به) أي بالاحرام بأن يقتصر على النية أولى كالصلاة. ولما أنهى الكلام على الميقات وأهله شرع في تقسيم المار به بالنسبة لوجوب إحرامه وعدمه إلى ستة أقسام لأنه إما مريد لمكة أو لا، والمريد إما أن يتردد أو لا، فهذه ثلاثة، وفي كل إما أن يكون مخاطبا بالحج أو لا فقال: (والمار به) أي بالميقات (إن لم يرد مكة) بأن كانت حاجته دونها أو في جهة أخرى كان ممن يخاطب بالحج أو لا (أو) يريدها إلا أنه لا يخاطب بالحج (كعبد) وصبي ومجنون أو يخاطب به ولا يصح منه ككافر (فلا إحرام عليه ولا دم) في مجاوزة الميقات حلالا (وإن) بدا له دخولها بعد مجاوزته أو إذن الولي للعبد أو الصبي أو أعتق أو فاق المجنون أو المغمى عليه أو أسلم الكافر و (أحرم) واحد منهم بفرض أو نفل، وإنما لم يلزمهم الدم لأنهم جاوزوا الميقات قبل توجه الخطاب عليهم في غير الكافر والكافر جاوزه في وقت لا يصح منه الاحرام (إلا الصرورة المستطيع) الذي أحرم في أشهر الحج بعد تعدي الميقات حلالا وكان حال مروره غير مخاطب لعدم إرادته الدخول (فتأويلان) في لزوم الدم نظرا إلى أنه بإحرامه صار بمنزلة مريد الاحرام حال المرور وعدم لزومه
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»
الفهرست