الشرح الكبير - أبو البركات - ج ٢ - الصفحة ١٨٣
(وهي) أي الهدية (له) أي للامام يختص بها (إن كانت من بعض) منهم له (لكقرابة) أو صداقة أو مكافأة وسواء دخل بلد العدو أم لا، فإن كانت لا لكقرابة فهي فئ للمسلمين بلا تخميس إن لم يدخل بلادهم وإلا فغنيمة تخمس (و) هي (فئ) ترصد لمصالح المسلمين بلا تخميس (إن كانت) الهدية للامام (من الطاغية) أي ملكهم ( إن لم يدخل) الامام (بلده) أي إقليمه كانت لكقرابة أم لا، فإن دخلها فغنيمة للجيش تخمس، وهذا كله في الهدية للامام كما هو صريحه، فإن كانت لغيره فهي له كانت من الطاغية أو من بعضهم لكقرابة أو لا دخل الامام بلادهم أم لا إلا أن يكون الغير له كلمة وجاء عند الامام فيجري فيه تفصيل الامام. (و) جاز (قتال روم) وهم الإفرنج (وترك) فغيرهم أولى، وإنما نص على من ذكر للإشارة إلى أن حديث:
اتركوا الحبشة ما تركوكم أو: اتركوا الترك ما تركوكم محمول على الارشاد، وأن قتال غيرهم في ذلك الزمان أولى، وفي نسخة نوب بدل روم ويراد بهم الحبشة وإن كان النوب غيرهم في الأصل وهي الصواب لموافقتها الحديث المذكور، وأما الروم فلم يرد النهي عن قتالهم حتى يعتنى بالنص عليهم. (و) جاز (احتجاج عليهم) أي الكفار (بقرآن) إن أمن سبهم له أو لمن أنزل عليه وإلا حرم والمراد تلاوته عليهم (وبعث كتاب) لهم (فيه كالآية) والآيتين والثلاثة إن أمن السب والامتهان (و) جاز (إقدام الرجل) المسلم (على كثير) من الكفار (إن لم يكن ) قصده (ليظهر شجاعة) بل لاعلاء كلمة الله (على الأظهر) وأن يظن تأثيره فيهم وإلا لم يجز. (و) جاز (انتقال من) سبب (موت لآخر) كحرقهم سفينة إن استمر فيها هلك وإن طرح نفسه في البحر هلك
(١٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 ... » »»
الفهرست