نتائج الأفكار ، الأول - السيد الگلپايگاني - الصفحة ١٧٦
قولهم بكفر منكر الضروري إلى كفر من أنكره عالما بأنه حكم شرعي إلهي.
ومجمل القول إن هذا الاطلاق لا ينافي التقييد أصلا وإن كان صرف النظر عن اطلاق كلمات العلماء في مثل منكر الصلاة والصيام والحج والجهاد مشكل جدا، وعلى هذا فلا يعتبر في الحكم بكفر منكر مثل هذا الأحكام رجوع انكاره إلى تكذيب النبي أو كون المنكر عالما فإن ظاهر كلامهم كفره على أي حال.
ولكن يمكن أن يقال إن اطلاقهم محمول على أن هذه الأمور ضرورية واضحة للكل بمعنى أن ادعاء الجهل فيها غير مسموع ناشئا عن جهل أو شبهة فيمكن أن لا يكون مستندا إلى إنكار الضروري بل كان الوصف العنواني عنوانا خاصا للكفر نظير عنوان اليهودية والنصرانية على ما أفاده علم التقى الشيخ المرتضى قدس سره الشريف.
لكن هذا منوط بعدم كون الولاية بمعناها الخاص أعني الوصاية الخاصة و الخلافة بلا فصل وزعامة الأمة الاسلامية بعد النبي الأقدس صلى الله عليه وآله 1 بل بمعنى وجوب المحبة وود العترة الطاهرة الزاكية فإنه أمر قطعي كالرسالة ومن ضروريات الدين الاسلامي التي لا تقبل الجدل والشك ويعترف بها الفريقان حيث إن أهل السنة أيضا على كثرتهم وتفرقهم واختلاف نحلهم وآرائهم - إلا الخوارج والنواصب - معترفون بعظمة مقام علي عليه السلام وعلو شأنه ورفعة مناره وكونه من العشرة المبشرة 2 بل هو عند بعضهم أفضل أصحاب الرسول و

١. أقول: إذا بنينا على عدم استناد كفرهما إلى إنكار الضروري فلا معنى لقولنا: لكن هذا منوط الخ لأنه يساعد الاستناد إلى إنكار الضروري فتأمل.
٢. أخرج أبو داود من طريق عبد الرحمن الأخينس أنه كان في المسجد فذكر رجل عليا عليه السلام فقام سعيد بن زيد فقال: اشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله أني سمعته وهو يقول:
عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة وعثمان في الجنة، وعلى في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بين العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، و عبد الرحمن بن عوف في الجنة، ولو شئت لسميت العاشر قال: فقالوا: من هو؟ فسكت قال: فقالوا: من هو؟
فقال: هو سعيد بن زيد وبهذا الاسناد أخرجه الترمذي في جامعه / ١٣: ١٨٣، ١٨٦ وابن الديبع في تيسير الوصول ٣: ٢٦٠، ذكره بالطريقين المحب الطبري في الرياض النضرة ١: ٢٠ راجع الغدير ج ١٠ ص ١١٨.
(١٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المؤلف 3
2 تقريظ سيدنا الأستاذ دام ظله 9
3 من جملة النجاسات الكافر، والاستدلال بالآية 11
4 ما هو المراد من النجس 23
5 نكتة شريفة 30
6 ما هو المراد من المسجد الحرام 32
7 حول معارضة آية الطعام 34
8 الاستدلال بآية الرجس 37
9 الأخبار الدالة على نجاسة الكفار 39
10 اشكال الهمداني والجواب عنه 51
11 الكلام حول الاجماع على النجاسة 55
12 تذنيب البحث 66
13 أدلة القائلين بطهارة أهل الكتاب 69
14 الاستدلال بالكتاب على طهارتهم 70
15 مع صاحب المنار 71
16 الطعام في السنة 73
17 هل الطعام بمعنى الاطعام 79
18 الاخبار التي تمسك بها القائلون بالطهارة 80
19 كلمة حول الرأي المختار 94
20 كلمة من بعض الاجلاء 95
21 الكلام حول نجاسة أولاد الكفار 99
22 الاخبار المعارضة 106
23 الكلام في استصحاب النجاسة 110
24 الكلام في السيرة 114
25 مسألة في أولادهم من السفاح 116
26 كلمة حول التبعية 118
27 مسألة بالنسبة إلى ولد الكافر، المجنون 119
28 بحث في المسبي 123
29 فرعان يكثر الابتلاء بهما 126
30 تنبيه 131
31 كلمة أخرى حول التبعية 132
32 الكلام في حكم اللقيط 134
33 حكم اجزاء الكافر التي لا تحله الحياة 137
34 حول معنى الكفر والاسلام 143
35 كلمة أخرى حول الكفر 150
36 حول انكار الضروري 159
37 كلمة في معيار الضروري 179
38 الكلام في الارتداد واحكام المرتد 181
39 كلمة في ولد المرتد 183
40 كلمة حول المنافقين 185
41 الكلام حول كفر الخوارج والنواصب 189
42 الكلام حول الغلاة 197
43 البحث حول المجسمة 205
44 الكلام حول المجبرة 215
45 الكلام حول المفوضة 221
46 تذنيب يناسب المقام 226
47 الكلام حول المخالفين 229