تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ٣ - الصفحة ٤١
وإلى متصلة كالمزامير والمقابل لهذ؟؟ بض السريع والموجى وحاصل الحدة راجع إلى جذب الوتر كما أن سرعة النبض وصلابته تكون عن فرط الحرارة والحميات والعكس فإذا تألف على نسب طبيعية حصل الاعتدال وهذه الصناعة التي هي الغناء مؤلفة من سبب ووتد وفاصلة كالعروض فالسبب هنا نقرة يليها سكون وهكذا أجزاء النبضة والوتد سكون بعد اثنين والفاصلة بعد ثلاث وهذه كالنبضة الواحدة كما مر لان بهذا القدر تتوطن النفس على نسبة الايقاع والطبيب على حال البدن، وإذا ترتبت ثانية كان الحاصل تسعة أو ثلاثا فعشرة ولا يخفى التربيع وكذلك كان النبض بالقسمة الأولية والمزاج والنسب والأوتار تسعة عشر وإن تأصلت فأربعة كممثلات الفلك وتسعة كالنقله فيه وفى الرمل واثنى عشر كالبروج وستة وثلاثون كالوجوه وتسعين كدرج الربع ومائة وعشرين كالقطر إلى غير ذلك وكل أوتار آلة ألا ترى أن القانون مائة وعشرون كل أربعة نسبة وتسعة للعود وأربعة للدرج والثلثمائة وستون لذات الشعب وهكذا. ومن ثم يختلف الايقاع والآلات كالأزمنة والبلدان فقد صرح الموصلي وغيره بوجوب جذب الأوتار شتاء وضرب نحو القانون فيه لكثرته وكون أو تارة الشريط النحاس فان ذلك يوجب الحدة وهى تحرك الحر واليبس وذلك يوجب الاعتدال حينئذ وفى الصيف بالعكس وقس باقي الطوارئ ترشد. وإذ قد عرفت أنه لا بد بين كل نقرتين من سكون فان ساوى زمنه زمن النقرة الواقعة قبله وبعده فهذا النمط هو العمود الأول ويسمى الخفيف المطلق وإن طال زمن السكون على زمنها فهذا هو العمود الخفيف الثاني وعلى الأول متواتر النبض والثاني متفاوتة هذا إن كان ما زاده السكون عليها قدر نقرة فإن كان بقدر ثنتين فهو الثقيل الأول أو بقدر ثلاث فالثقيل الثاني ومن زاد على ذلك فغير مستلذ وعلى كل من الأربعة تتخرج أوزان النبض ثم الجنس التاسع الذي هو الأصل ويتبع هذه النسب في الثقل والحركة والسكون استواء واختلافا على نظم طبيعي وغير طبيعي أو بلا نظم كما ستراه من أنواعه المركبة فهذا غاية ما يمكن تطبيق النبض عليه من هذا العلم.
* (تنبيه) * ولما كان الالتذاذ بهذا العلم موقوفا كماله على الآلات وكانت كثيرة مختلفة بحسب الأزمنة والأمكنة والأمم وكان ألذها هذه الآلة المصطلح عليها الآن الموسومة بالعود المركب من أربعة في الأكثر المضاعف عند بعض الناس إلى ثمانية لشهرته والاتفاق عليه دون غيره احتجنا إلى أن نضرب لك مثل المناسبة به ليكون أصلا لكل ما أرشدك عقلك من الآلات فنجعل التصرف بحسبه فنقول: الواجب في هذه الآلة أن يكون طوله مثل عرضه مرة ونصفا وعمقه كنصف عرضه وعنقه كربع طوله والراحة في ثحن الورقة من خشب خفيف ووجهه أصلب وتمد عليه أربعة أوتار أغلظها البم بحيث يكون غلظه مثل المثلث الذي يليه مرة وثلث والمثلث إلى المثنى كذلك والمثنى مثل الزير كذلك وقد ضبطوها بطاقات الحرير فقالوا يجب أن يكون البم أربعة وستين طاقة والمثلث ثمانية وأربعين والمثنى ستة وثلاثين والزير سبعة وعشرين وتجعل رؤوسها من جهة العنق في ملاوى والاخرى كمشط فتتساوى أطوالها ثم يقسم الوتر أربعة أقسام طولا ويشد على ثلاثة أرباعه مما يلي العنق وهذا دستان الخنصر ثم ينقسم الآخر تسعة ويشد على تسعة مما يلي العنق وهذا دستان السبابة ثم يقسم ما تحت دستان السبابة إلى المشط أتساعا متساوية ويشد على التسع مما يلي المشط ويسمى دستان البنصر فيقع فوق دستان الخنصر مما يلي دستان السبابة ثم يقسم الوتر من دستان الخنصر مما يلي المشط ثمانية أقسام وصف إليها جزءا مثل أحدها مما بقى من الوتر وشده فهو دستان الوسطى ويكون وقوعه بين السبابة والبنصر، فهذه الاصطلاحات هي المصححة للنسب فإذا جذب وترمنها
(٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 صفة خواتم الملوك السبعة وبخوراتهم 4
3 حرف الياء 5
4 حرف الكاف 6
5 فصل في الحد والموضوع 7
6 فصل في أولها وهي العناصر 7
7 فصل في ثانيها وهو المزاج 8
8 حرف اللام 14
9 حرف الميم 16
10 فصل في العلامات الدالة على تغير المزاج 29
11 حرف النون 43
12 حرف السين 53
13 الفصل الأول في سبب انقسامها وانحصارها 53
14 فصل في النواميس وكيفية أعمالها 62
15 فصل في المحاريق وكيفية أعمالها 65
16 فصل في التعافين 65
17 فصل في المراقيد 67
18 فصل في عمل النيرنجيات 67
19 باب في الإخفاء 68
20 حرف العين 70
21 علم الحرف 89
22 في معرفة التصرفات بالأوفاق العددية واستخراج الأعوان العلوية 93
23 فصل في استخراج أسماء الملوك العلوية وأسماء الأعوان السفلية 94
24 علم منازل القمر وما يتعلق به والكواكب وما يتعلق بها وغير ذلك 101
25 فصل في أن الآدمي فيه شبه كل شيء من العالم السفلى والعلوي 104
26 فصل في ذكر ملحمة مباركة على الكواكب السبعة السيارة 106
27 فصل في الأوقاف السعيدة والأوقات النسخة وساعاتها 111
28 باب في ذكر التهاييج 113
29 حرف الفاء 127
30 حرف الصاد 138
31 حرف القاف 144
32 حرف الراء 147
33 باب فيه نكت وغرائب في ضرب المسائل لمن أراد سفرا أو غير ذلك 169
34 فصل في معنى الولد والبحث عنه ذكر هو أم أنثى 169
35 فصل في معرفة الضمير 169
36 فصل في الخصومة 169
37 فصل في السفر البحر 169
38 فصل في صفة سؤال المريض عن مرضه 170
39 باب المفردات والكلام عليها 170
40 فصل في إخراج الاسم 171
41 فصل في معرفة الوضع 172
42 حرف الشين المعجمة 172
43 حرف التاء المثناة 179
44 حرف الثاء المثلثة 181
45 حرف الخاء المعجمة 182
46 حرف الدال المعجمة 183
47 حرف الضاد المعجمة 183
48 حرف الظاء المعجمة 183
49 حرف الغين المعجمة 184
50 خاتمة في نكت وغرائب ولطائف وعجائب 185
51 فصل في كيفية هضم الغذاء وفساده 191
52 فصل في مقدار الماء الذي يشربه المهموم عند العطش 191
53 فصل في الفصد والاستفراغ والجذب ودوائها 191
54 فصل في المعاجلة بالدواء الواحد خير من المعاجلة بالمركب 192
55 فصل في كان حكماء اليونان إذا أشكل عليهم حال المريض خلوا بينه وبين الطبيعة 192
56 فصل إذا قال الأطباء كزرة يابسة فمرادهم حشيشتها لا بزرها وفوائد مختلفة 192
57 فصل في كيفية محبة الرجال والنساء 192
58 فصل في علاج من سقى المرتك 193
59 دعاء آخر السنة 196
60 فصل في التحييرات المجربة 197