تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ٣ - الصفحة ٧
وأنواعها خمسة عند المتقدمين: الأول الأمور العامة كالعلة والوحدة والتقدم ونظائرها. والثاني مبادئ الموجودات. والثالث إثبات الصانع وما يصح له ويمتنع عليه. والرابع تقسيم المجردات.
والخامس أحوال النفس بعد المفارقة.
* (فصل في الحد والموضوع) * قد سبق آنفا في صدر الكتاب أن كل عمل لا لغاية فان توجه القوى العقلية إلى غير متصور محال ورفع تحصيل الحاصل واقع بالاكتفاء بمطلق التصور لازم بالتصور المطلق فلا تقف عنده والتصور الكافي هنا حاصل بالحد لتكفل إجماله بتفصيل ما سيأتي وتحقيق ذلك راجع إلى الحكيم فإنه كالأصولي للفقه فكما يتسلم الفقيه منه أن فروض الوضوء مثلا ثمانية أو أربعة كذلك الطبيب يتسلم من الحكيم أن العناصر أربعة والأسباب ستة إلى غير ذلك فهذه أصول قسمته فلنأخذ في تفصيلها فنقول: الأمور الطبيعية عند الجل تسعة وقيل أكثر من ذلك كما ستراه إن شاء الله تعالى.
* (فصل في أولها) * وهى العناصر الأربعة وتسمى الأركان والاستقصاءات والأمهات والأصول والمادة والهيولي باعتبارات مختلفة لا مترادفة على الأصح وهى الاختلاط وما بعدها مادية والمزاج صوري وهى والافعال غائية والفاعل معلوم وسيأتى أن المراد بالطبيعيات ما قاوم الوجود والماهية معا وإنما كانت أربعة لحصر الحركات عن المركز والوسط والمحيط فما تحرك من المركز إلى المحيط خفيف مطلقا إن بلغ الغاية وعكسه العكس والمتوسط مركب مضاف إلى الخفيف إن قرب إلى المحيط وإلا إلى الثقيل (فالأول النار) وهى حارة أصالة يابسة لعدم قبول التشكل (والثاني التراب) يابس أصالة بارد بالا كتساب وهو رأى العامة أو للتكثيف والاقتضاء (والثالث الهواء) رطب بالذات حار بالا كتساب لا لمعنى السلامة بل للانفصال (والرابع الماء) بارد في الأصل رطب حسا، وأحيازها إذا خليت عن القاسر رسوب التراب تحت الكل لما يشاهد من عود الحجر المقذوف إلى مركزه إذا انقطع القاسر وفوقه الماء بالمشاهدة وفوقه الهواء بدليل ارتفاع الزق المنفوخ والنار أعلى الكل تحت فلك القمر وينقلب كل منها إلى الآخر قالوا لان الهواء في نحو كير الحداد يصير نارا والنار تصير هواء حيث تصعد متراكمة كذا نقلوه عنه وأقره الكل وعندي فيه نظر لان النار لو انقلبت هواء لم تصعد بخط مستقيم على زاوية قائمة إلى المحيط وأما الهواء في الكير فأقول إنه لم ينقلب وإنما تلطف وإلا لا حترق الظرف وأما انقلاب الهواء ماء فمشاهد من السحاب المتقاطر كذا قالوه. وأقول إنه لا يمكن أن يكون ماء صعد سابقا كما في التقطير للراح ولم يثبت عندي انقلاب الماء هواء في القوارير وعلى سطوحات باردة وفى كهوف الجبال المرصودة كذلك. وأما انقلاب الماء حجرا فقد ادعوه وعكسه ولم يقم عندي عليه برهان لجواز أن يكون المتجمد في القنوات طينا والمتقاطر من الاحجار ماء كامنا واستدلال السهروردي والشيخ بالأحجار الحديدية الساقطة من الماء غير ناهض الدعوى لانى أقول إنها أدخنة وبخارات تصلبت عند الأثير ولو كانت ماء تحللت وقد اعترف في الشفاء بأن صاعقة سقطت بأصفهان فجاءت مائة وخمسين منا فأريد تحليلها فصعدت بخارات مختلفة ولو كانت ماء لذابت وبقيت محسوسة لان الشئ لا يخرج عن صورته الأصلية بالتلبس ألا ترى أن الماء وإن صار محرقا يرجع إلى أصله عند زوال المانع بل يبرد قبل البارد لتخلخله ولو خلع لم يعد وهذا مذهبه لأنه منكر الصناعة ويحتاج إلى التغوير الذي يلبسه الذهب كما أن الفضة تعود إلى الأصل بالمفارقات وهو محق في هذا افكيف يحتج بما ذكر.
(٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 صفة خواتم الملوك السبعة وبخوراتهم 4
3 حرف الياء 5
4 حرف الكاف 6
5 فصل في الحد والموضوع 7
6 فصل في أولها وهي العناصر 7
7 فصل في ثانيها وهو المزاج 8
8 حرف اللام 14
9 حرف الميم 16
10 فصل في العلامات الدالة على تغير المزاج 29
11 حرف النون 43
12 حرف السين 53
13 الفصل الأول في سبب انقسامها وانحصارها 53
14 فصل في النواميس وكيفية أعمالها 62
15 فصل في المحاريق وكيفية أعمالها 65
16 فصل في التعافين 65
17 فصل في المراقيد 67
18 فصل في عمل النيرنجيات 67
19 باب في الإخفاء 68
20 حرف العين 70
21 علم الحرف 89
22 في معرفة التصرفات بالأوفاق العددية واستخراج الأعوان العلوية 93
23 فصل في استخراج أسماء الملوك العلوية وأسماء الأعوان السفلية 94
24 علم منازل القمر وما يتعلق به والكواكب وما يتعلق بها وغير ذلك 101
25 فصل في أن الآدمي فيه شبه كل شيء من العالم السفلى والعلوي 104
26 فصل في ذكر ملحمة مباركة على الكواكب السبعة السيارة 106
27 فصل في الأوقاف السعيدة والأوقات النسخة وساعاتها 111
28 باب في ذكر التهاييج 113
29 حرف الفاء 127
30 حرف الصاد 138
31 حرف القاف 144
32 حرف الراء 147
33 باب فيه نكت وغرائب في ضرب المسائل لمن أراد سفرا أو غير ذلك 169
34 فصل في معنى الولد والبحث عنه ذكر هو أم أنثى 169
35 فصل في معرفة الضمير 169
36 فصل في الخصومة 169
37 فصل في السفر البحر 169
38 فصل في صفة سؤال المريض عن مرضه 170
39 باب المفردات والكلام عليها 170
40 فصل في إخراج الاسم 171
41 فصل في معرفة الوضع 172
42 حرف الشين المعجمة 172
43 حرف التاء المثناة 179
44 حرف الثاء المثلثة 181
45 حرف الخاء المعجمة 182
46 حرف الدال المعجمة 183
47 حرف الضاد المعجمة 183
48 حرف الظاء المعجمة 183
49 حرف الغين المعجمة 184
50 خاتمة في نكت وغرائب ولطائف وعجائب 185
51 فصل في كيفية هضم الغذاء وفساده 191
52 فصل في مقدار الماء الذي يشربه المهموم عند العطش 191
53 فصل في الفصد والاستفراغ والجذب ودوائها 191
54 فصل في المعاجلة بالدواء الواحد خير من المعاجلة بالمركب 192
55 فصل في كان حكماء اليونان إذا أشكل عليهم حال المريض خلوا بينه وبين الطبيعة 192
56 فصل إذا قال الأطباء كزرة يابسة فمرادهم حشيشتها لا بزرها وفوائد مختلفة 192
57 فصل في كيفية محبة الرجال والنساء 192
58 فصل في علاج من سقى المرتك 193
59 دعاء آخر السنة 196
60 فصل في التحييرات المجربة 197