تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ٣ - الصفحة ١٤٧
* (حرف الراء) * [رقى] ويقال رقية كما في الحديث (لا رقية إلا في عين أو حمى) وهى جمع رقية وهى جائزة لما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنهما قال: (لدغت رجلا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل يا رسول الله أرقيه؟ فقال عليه الصلاة والسلام: من استطاع منكم أن ينفع أخاء فليفعل) فلذلك نقول: اعلم أن منافع النبات وخواص الحيوان ظاهرة مدركة بالقياس والتجربة مستفاضة بتأثيرها فيما يين الناس. وأما الطلسمات والأسماء والأوفاق فما كان منها مؤقتا بطالع فلا مدافع لتأثيره عندهم ولا مانع إلا أن يغلط الحاسب في نقله أو رصده فيخذله غلطه عن مقصده وما كان منها مطلقا وهو أكثر فبحسن ظنك حقا مؤثرا لا محالة واستعمال الوهم عند عمل هذا العلم يدرك به الطالب غاية الطلب. ومما يعضد ذلك ما حكى عن علماء الهند وهم الروحانيون والطلسميون من الحديث بالمغيبات وكشف ما في الضمائر من الخطرات حتى شاع عنهم ذلك ونقله من نقله (وسببه) الرياضة والجوع ثم السهر وقلة الهجوع ولهذا أشار عليه الصلاة والسلام بقوله (العين حق) وقد شاهدنا تأثير العين في هذا العالم كثيرا وتسميه العامة النفس. واعلم أن الطلسمات والحروف والأسماء على معنيين: فما كان منها يتلى أو يقرأ أو يقسم به فتأثير ذلك في الوجود كتأثير ما يشاهد في جميع الحيوان عندما يصوت لها بحروف مؤتلفة، فمنها ما ينفرها ويقصيها، ومنها ما يقربها ويدنيها، فتأثير هذه الأسماء والحروف في الاشخاص الانسانية من طريق أولى، وما كان منها يكتب أو ينقش فتأثيره إما بالجذب كجذب المغناظيس للحديد وإما بخصوصية من بدن الحروف توافق روحانية الانسان أو توافقه طبعا ولا ينكر هذا التأثير فقد شاهدنا كثيرا من يفوز مثلا بكلمة من ملك أو كتاب أو صاحب فيظهر في وجهه لناظره الفرح والسرور وأثر الحزن فهذا يدل على أن أثر الحروف قد أثرت في بدنه السخونة حتى ظهر في وجهه تأثير تلك الكلمة فإن كانت فرحا تهلل وجهه وأشرق وإن كانت بالعكس قطب واصفر وجهه وكالعاشق إذا رأى معشوقه اصفر لونه واندهش والمعشوق إذا رأى عاشقه خجل وتغير وجهه واستعمل الوهم فعلى هذا القياس تأثير الطلسمات والحروف والأسماء في الانسان ومع هذا كله فلا غنى له عن استعمال الوهم في جميع الأعمال حتى يتحقق في نفسه ووهمه أن الشئ الذي يفعله واقع وكائن لا محاله فاعتمد ذلك فإنه أصل في هذا الباب. واعلم أن ترتيب الرقي على ترتيب الطب، فنبد أبالرأس لأنه العمدة ثم باقي الأعضاء وهكذا فنقول في الصداع إذا كتب هذا الاسم في كاغد وعلق على الرأس سكن صداعه أو تلى عليه برئ بإذن الله تعالى وهو هذا (ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس، وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام، اخرج منها مذءوما مدحورا لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين) (غيره للصداع والشقيقة) بسم الله (أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك رب إني وهن العظم منى واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) (غيره) كم من نعمة لله على كل عرق ساكن وغير ساكن حم عسق لا يصدعون عنها ولا ينزفون) من كلام الرحمن خمدت النيران ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم (غيره) تكتب تسعين صادا في ثلاثة أسطر في كاغد ويعلق على الرأس فإنه يبرأ. ومما جرب للصداع والشقيقة وغيرهما
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 خطبة الكتاب 2
2 صفة خواتم الملوك السبعة وبخوراتهم 4
3 حرف الياء 5
4 حرف الكاف 6
5 فصل في الحد والموضوع 7
6 فصل في أولها وهي العناصر 7
7 فصل في ثانيها وهو المزاج 8
8 حرف اللام 14
9 حرف الميم 16
10 فصل في العلامات الدالة على تغير المزاج 29
11 حرف النون 43
12 حرف السين 53
13 الفصل الأول في سبب انقسامها وانحصارها 53
14 فصل في النواميس وكيفية أعمالها 62
15 فصل في المحاريق وكيفية أعمالها 65
16 فصل في التعافين 65
17 فصل في المراقيد 67
18 فصل في عمل النيرنجيات 67
19 باب في الإخفاء 68
20 حرف العين 70
21 علم الحرف 89
22 في معرفة التصرفات بالأوفاق العددية واستخراج الأعوان العلوية 93
23 فصل في استخراج أسماء الملوك العلوية وأسماء الأعوان السفلية 94
24 علم منازل القمر وما يتعلق به والكواكب وما يتعلق بها وغير ذلك 101
25 فصل في أن الآدمي فيه شبه كل شيء من العالم السفلى والعلوي 104
26 فصل في ذكر ملحمة مباركة على الكواكب السبعة السيارة 106
27 فصل في الأوقاف السعيدة والأوقات النسخة وساعاتها 111
28 باب في ذكر التهاييج 113
29 حرف الفاء 127
30 حرف الصاد 138
31 حرف القاف 144
32 حرف الراء 147
33 باب فيه نكت وغرائب في ضرب المسائل لمن أراد سفرا أو غير ذلك 169
34 فصل في معنى الولد والبحث عنه ذكر هو أم أنثى 169
35 فصل في معرفة الضمير 169
36 فصل في الخصومة 169
37 فصل في السفر البحر 169
38 فصل في صفة سؤال المريض عن مرضه 170
39 باب المفردات والكلام عليها 170
40 فصل في إخراج الاسم 171
41 فصل في معرفة الوضع 172
42 حرف الشين المعجمة 172
43 حرف التاء المثناة 179
44 حرف الثاء المثلثة 181
45 حرف الخاء المعجمة 182
46 حرف الدال المعجمة 183
47 حرف الضاد المعجمة 183
48 حرف الظاء المعجمة 183
49 حرف الغين المعجمة 184
50 خاتمة في نكت وغرائب ولطائف وعجائب 185
51 فصل في كيفية هضم الغذاء وفساده 191
52 فصل في مقدار الماء الذي يشربه المهموم عند العطش 191
53 فصل في الفصد والاستفراغ والجذب ودوائها 191
54 فصل في المعاجلة بالدواء الواحد خير من المعاجلة بالمركب 192
55 فصل في كان حكماء اليونان إذا أشكل عليهم حال المريض خلوا بينه وبين الطبيعة 192
56 فصل إذا قال الأطباء كزرة يابسة فمرادهم حشيشتها لا بزرها وفوائد مختلفة 192
57 فصل في كيفية محبة الرجال والنساء 192
58 فصل في علاج من سقى المرتك 193
59 دعاء آخر السنة 196
60 فصل في التحييرات المجربة 197