تذكرة أولى الألباب - الشيخ داود الأنطاكي - ج ٢ - الصفحة ١٩
والبنفسج والكافور مطلقا لا شربهما وبماء الكزبرة وحى العالم طلاء والنوم على نحو الورد وأخذ مبردات الدم والتهاب الصفراء كالاجاص والتمر هندي والعناب شربا والقرع والرجلة غذاء وفى الباردين كب الاذن على بخار الماء الحار والنطول بطبيخ الصعتر والبابونج والإكليل والسذاب والكمون بالشونيز والجاورس والنخالة ولو مفردة بعد التسخين وقطور دهن القسط والبابونج وحب الغار (ومن مجرباتنا لتحليل الرياح والمادة وفتح السدد) أن يؤخذ ثوم أوقية قسط جندبادستر مصطكي من كل ربع أوقية سذاب درهم يطبخ الجميع بعشرة أمثاله بول ثور ونصفه زيت طيب حتى يبقى الزيت فيصفى ويقطر. ومن الجيد المجرب دهن اللوز المر مع الزباد هذا مع تقوية الدماغ وحبس الأبخرة بشراب الليمون واسطوخودس والكزبرة والصعتر (ومن مجرباتنا) في حبس البخار عن الرأس وتقوية الدماغ والمعدة بحيث تصفو الحواس جميعا هذا الشراب. وصنعته:
سفرجل كمثرى من كل جزء نعنع مرسين صعتر مرزنجوش اسطوخودس كزبرة يابسة من كل نصف جزء صندل أنيسون من كل ربع يطبخ الجميع بعشرة أمثاله ماء حتى يبقى ربعه فيصفى بالغا ويضاف مثله سكرا وربعه ماء ليمون ويعقد ويرفع ويحتفظ به فإنه من عجائب التجارب لاصلاح سائر أمراض الحواس وهذا بعينه علاج الأورام السليمة أعنى الظاهرة فان الغائص منها لا مطمع في علاجه خصوصا إذا كان معه اختلاط الذهن وحركة الرأس ودمع العين، وغاية ما يزاد في علاج الأورام ملازمة التليين بالمناسب والروادع وأنفعها السمن القديم مع نحو الأشق والعنزروت قطورا مطلقا ودهن الورد في الحار والبابونج في البارد ولم يجوزوا أكل الذفر في أمراض الاذن ولو باردة إلا عند ضعف القوة غير أن شرابنا المذكور إذا كان موجودا فلا مبالاة بأخذ الذفر.
وأما وقوع الأشياء فيها من خارج فإن كان ماء استخرج بالمص والسعال والمشي على الرجل الواحدة، ومن الحيل فيه إدخال عود من البردى وقد جعل على طرفه الخارج قطنة يلت بزيت وتحرق حتى تقرب النار من الاذن فيجذب فان الماء يتبعه وإلا فإن كان زئبقا استخرج بمراود الرصاص أو الذهب أو حيوانا قتل بالقطران وماء ورق الخوخ وقد يفضى الواقع فيها من خارج أو الوارد إليها من الدماغ إلى تقريحها ونزف المواد منها وعلاجها حينئذ مرهم الاسفيداج أو العنزروت بالعسل أو سحيق ورق الشهدانج المعروف بالحشيشة وإذا طبخ دهن الورد بمثله من الخل حتى يبقى الدهن وقطر كان غاية (ومن الحيل الظريفة) في استخراج المواد نفخ الزيت فاترا فيها فإنه أسلم عاقبة من مصها بالأنبوبة كما جرب وإن أفهم كلامهم العكس، ومما تحفظ به صحة الاذن مداومة تقطير دهن اللوز المر ممزوجا بالزباد وإدخال فتائل من ورق أصفر يغلف به القماش في بلاد الشام وهو غاية في ذلك. وأما علاج ديدانها وكسرها ففي مواضعه المخصوصة [أنف] هو آلة الشم منه يستدخل الهواء البارد وبه يخرج الحار، وحقيقة الشم بالزائدتين المشبهتين بحلمتي الثدي وهل هو بتكيف الهواء بالرائحة أو بتحليل المشموم في الهواء؟ خلاف قدمنا تقريره في قواعد الباب فلنقل في أمراضه قولا تفصيليا هي قسمان: أحدهما ما عرف باسم كالرعاف والزكام والكسر والباسور وستأتى في حروفها، والثاني ما ليس له اسم وهو تغير الشم عن مجراه الطبيعي، فإن كان بطلانه أصلا فقد جرت عادة الجمهور بتسميته الخشم لسدة الخيشوم فيه وهو مخرج الغنة، وإن كان نقصا فقط فهو عبارة عن خشم غير متمكن وسبب الكل فساد مزاج الدماغ بتعفن الخلط أو غلظه أو تحجره في الأعصاب، فإن كان حارا أحس معه بالتهاب وناخس ومواد رقيقة ودموع وحمرة وكمودة في اللون واستلذاذ بالبارد وبالعكس في العكس مع زيادة الثقل في الوجه والاحساس بضيق المجارى وثقلها والتكثف والاستراحة بوضع
(١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الرابع في تفصيل أحوال الأمراض الخ 2
2 حرف الألف 8
3 فصل في حال الدليل 24
4 فصل في أحكام القرآن 31
5 فصل في ذكر ما يومى اليه الكسوف والخسوف من الدلالة الخ 32
6 فصل في تقرير المبادي ووجه التعلق باستخراج الضمائر وارتباط العوالم الخ 33
7 فصل في خصوصيات الأدلة باعتبار الكواكب 35
8 فصل في أحوال الضمير والخلاف فيه 35
9 حرف الباء 38
10 الفصل الأول في صفة البيطار 51
11 الفصل الثاني في آلاته 51
12 الفصل الثالث في موضوع هذه الصناعة ومباديها وما يجب أن يعرفه الخ 52
13 الفصل الرابع فيما يختار منها وذكر عمرها وما يستدل به على سنها وغير ذلك 52
14 فصل ولما كان التشريح من أهم ما يجب أن يعرفه الطبيب قبل طب الإنسان الخ 3 5 فصل في الأخلاق السيئة في الحيوان الخ 54
15 فصل في ذكر أشياء تجري مجرى الفراسة من الإنسان الخ 55
16 فصل وإذ قد فرقنا من جزء العلم في هذه الصناعة فلنقل في عملها ما فيه كفاية الخ 56
17 فصل في علاج سمومها وذكر ما زاد على الإنسان 60
18 فصل في المختار من أدوية العين الخ 60
19 خاتمة تشتمل على ذكر ما يجري هنا مجرى الجزئيات من طب الإنسان 60
20 حرف الجيم 70
21 فصل ينبغي لمن أراد التلذذ به الميل بأغذيته إلى الحار الرطب الخ 72
22 (جغرافيا) 87
23 حرف الدال 91
24 حرف الهاء 101
25 هندسة 104
26 فصل في السطوح 106
27 فصل في الأشكال 106
28 فصل قد تقرر في قاطيغوريا أن السطح الخ 106
29 حرف الواو 110
30 حرف الزاي 114
31 حرف الحاء 121
32 فصل في ذكر الأدوية الموجبة للحبل 145
33 حرف الطاء 150
34 (طلسمات) 154
35 فصل في تشعبات أهل هذه الصناعة 156
36 فصل في الشروط الخاصة ملتقطة من كلام الرازي 157
37 فصل فيما يخص كل كوكب وبرج الخ 157
38 فصل في الأعمال وتدريجها إلى الكمال 160