حاشية المكاسب (ط.ق) - السيد اليزدي - ج ١ - الصفحة ١١٧
وكيلا عن زيد بل التعين صحته عن زيد الموكل لأنه مالك الثمن فتدبر قوله أقول مقتضى المعاوضة الخ أقول محصل الفرق بين ما ذكره المص قده وذلك البعض بعد اشتراكهما في النتيجة ان ذلك البعض يعترف بتحقق معنى المعاوضة والمبادلة مع عدم تعيين المالك وانما يقول بالبطلان فيما يقول به من جهة عدم شمول العمومات لانصرافها إلى الشايع المعهود وهو ما كان المالك فيه معينا والمص انما يقول به من جهة عدم تحقق معنى المبادلة والمعاوضة إذ هو موقوف على تحقق العوض وهو فرع كونه مملوكان لا يكون الا إذا كان شخصيا أو كليا مضافا إلى ذمة معينة فتعيين المالك من حيث هو ليس شرطا اخر وراء اعتبار وجود العوضين وتعيينهما قلت يمكن ان يقال إن تحقق المعاوضة لا يحتاج إلى أزيد من اعتبار العوضين والكلى في حد نفسه يصلح لكونه عوضا لأنه مال في حد نفسه فالمن من الحنطة مثلا مال صالح لان يجعل عوضا لمال وإن لم يعتبر كونه مملوكا لشخص الا ترى أنه يصح بيع الكلى في ذمته مع أنه قبل البيع لا يصدق انه مالك له إذا لم يكن عنده ذلك الكلى بل يصح وإن لم يكن موجودا في الدنيا في ذلك الزمان فالمملوكية غير معتبرة في تحقق العوض و ح فصدق المعاوضة لا يتوقف على إضافة الكلى إلى ذمة نعم لو كان العوضان مملوكين معلا فمقتضى المعاوضة ما ذكره المص قده من انتقال كل إلى مالك الاخر لا ان يكون ذلك معتبرا في حقيقتها بحيث لو لم ينتقل لم يحقق المعاوضة وذلك لان حقيقتها لبست أزيد من اعتبار كون شئ بدل شئ هذا ولو سلمنا ان العوض لا يكون عوضا الا مع اعتبار المملوكية والإضافة إلى ذمة لكن لا نعلم أنه لا يكفى الذمة المرددة بين شخصين أو اشخاص فدعوى عدم اجراء احكام الملك على مثل ذلك كما ترى كيف ولا فرق في ذلك بحسب الصدق بين عدم تعيين المالكين والعوضين مع انا نرى انه يصح ان يقال بعتك أحد هذين العبدين أو البوثين؟؟ بمعنى ان العرف يعتبرون الملكية ويجزون احكام الملك على هذا المردد وانما نقول ببطلان البيع من جهة الاجماع وبالجملة من المعلوم الترديد بين أحد الشخصين لا يضر بصدق المعاوضة ولا فرق بينه وبين الترديد بين احدى الذمتين في الكلى ويؤيد ما ذكرنا صحة عتق أحد العبدين وطلاق احدى الزوجتين ثم أقول كيف يصدق العوض على ما في ذمة زيد إذا اشترى له فضولا قبل اجازته مع عدم اطلاعه بل وعدم معرفة البايع له ولا يصدق على في ذمة الواحد الردد بين الفاقد وهو كله مثلا فظهر مما ذكرنا انا لو قلنا بالبطلان لا بد وان نقول به من جهة اشتراط تعيين المالك كما قاله ذلك البعض لا من جهة عدم صدق المبادلة فتدبر قوله وفى وقوعه الشراء الخ أقول مع عدم قصد المعاوضة الحقيقية كما هو المفروض لا وجه لكونه شراء فضوليا العمرو ولو كان مراده مع قصد المعاوضة الحقيقية فيجزى فيه ما يجرى في مثال من باع مال نفسه لغيره من كون قصد الغير لغوا إذ ح ينبغي ان يقال إن قصد تمليك المخاطب لغو بل يكون تمليكا لعمر وحيث إن العوض من ماله فهو كما لو باع مال غيره عن نفسه حيث إنه يقول بعد ذلك أنه يقع للغير مع اجازته وبالجملة مع قصد المعاوضة الحقيقية ينبغي الحكم بالبطلان ومعه ينبغي اجزاء حكم الفضولي قوله والظاهر وقوعه الخ أقول إن عرفت أنه لا معنى للغوية قصد الغير وانه راجع إلى التناقص ويبطل من هذه الجهة لان مقتضى قصد المعاوضة حقيقة قصد تملك الثمن وادخاله في ملك نفسه و مقتضى قصد الغير عدم قصد تملكه بل تملك الغير فلا يتحقق معنى المعاوضة وبعبارة أخرى تحققه موقوف على عدم هذا القصد وإذا كان المفروض وجوده فلا يتحقق معنى المعاوضة وهذا واضح جدا ومن هنا يظهر ان الأولى تعليل البطلان بهذا لا بما ذكره في قوله الا ان يقال إذ فيه أن كون عدم المعقولية قرينة على عدم إرادة المعاوضة الحقيقية انما يتم فيما إذا شك في فعل الغير واما إذا فرضنا صدور المعاملة الكذائية عن نفسه فلا معنى لجعله قرينة إذ هو مطلع على ارادته واما الحمل على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية المبيع كما في بيع الغاصب فهو أيضا غير صحيح لان من المعلوم عدم هذا التنزيل في المقام وعلى فرضه يكون وجها للصحة لا للبطلان كما لا يخفى جل ما ذكره من لغوية قصد الغير انما يتم على هذا الفرض فإنه على هذا لا يرجع إلى التناقض إذ على هذا كأنه قال بعتك هذا المال بكذا لمالك هذا المال وهو الفلان فقصد المعاوضة الحقيقية الا انه أد على أن المالك غيره وبطلان هذه الدعوى لا يضر بتحقق المبادلة بين المالين للمالكين فلا وجه لتفريع البطلان على أحد الوجهين من جعله قرينة على عدم قصد المعاوضة الحقيقية أو على التنزيل المذكور بقوله فح فيحكم ببطلان الخ الا ان يقال إنه تفريع على الشق الأول من الترديد لكنه بعيد كما لا يخفى قوله لأنه راجع إلى إرادة الخ أقول بمنع ذلك نعم لو فرض ذلك يكون صحيحا إذ المفاد ح بعتك مالي بكذا النفسي على أن أعطيه لزيد مثلا ولا بأس به لكن الفرض مقطوع العدم أو مفروضه قوله وبالجملة فحكمهم بصحة الخ أقول نمنع حكمهم بالصحة في هذا الفرض الا بيع في الغاصب وهو من باب التنزيل المذكور ولو فرض عدمه بمنع الصحة فيه أيضا فتدبر قوله من البايع والمشترى الخ أقول يعنى حكم تعيين البايع من يكون البيع له وهو مالك البيع الناقل له والمشترى من يكون الشراء له وهو مالك المن الناقل له من غير نظر إلى تعيين كل منهما للطرف الآخر والكلام الآن في أنه هل يعتبر ان يكون البايع تمللا بان القابل يشترى لنفسه أو لغيره وعلى الثاني ان ذلك الغير من هو وكذا يعتبر إذ يكون المشترى عالما بان البايع يبيع مال نفسه غيره وان أو الغير هن هو أم لا ولا يخفى ان الكلام في هذا المقام في موضعين أحدهما ما ذكر من وجوب تعيين كل منهما الطرف الآخر والعلم به والثاني انه إذا علم بان الطرف الآخر وكيل أو ولى فهل يجوز في مقام اجراء الصيغة أن يقول بعتك أو وهبتك أولا بل لا بد أن يقول بعت موكلك مثلا كما هو المتداول في اجراء صيغة النكاح حيث إنه لايق للوكيل أنكحتك بل يقال أنكحت موكلك والتحقيق في الموضع الأول ان يقال بعدم وجوب العلم بمن له المعاملة في الطرف الآخر الا إذا كان وكنا في المعاملة بحيث يختلف الرغبات نوعا باختلافه كما في النكاح فان الزوجين فيه بمنزلة العوضين يختلف الأغراض اختلافهما وكذا في الموقف بالنسبة إلى الموقوف عليه فان الغرض فيه متعلق بالموقوف عليه واما الواقف فلا وكذا في الهبة فان الواهب يختلف غرضه في هبة ماله بالنسبة إلى الاشخاص وكذا في الوكالة وأمثالها فالزوجان والموقوف عليهم والموهوب له والوكيل أركان في المعاملات المذكورة غالبا بخلاف البيع فان الركن فيه هو العوضان والمتعاقدان ولا يتعلق الغرض غالبا بان المالك من هو إذ المقصود المبادلة بين المالين نعم قد يتعلق الغرض فيه نادرا بكون المالك
(١١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 في الخطبة 2
2 في بيان شرح حديث تحف العقول 3
3 في يبان النوع الثاني مما يحرم التكسب به 5
4 في بيان حرمة بيع العنب على يعمل خمرا 6
5 في بيان حرمة بيع السلاح من أعداء الدين 10
6 في بيان حرمة التكسب بما لا منفعة فيه 13
7 في بيان حرمة تدليس الماشطة 15
8 في بيان حرمة تزيين الرجال بما يحرم عليه 16
9 في بيان حرمة تصوير صور ذوات الأرواح 18
10 في بيان حرمة أخذ الأجرة على الواجبات 23
11 في بيان حرمة بيع المصحف وفروعها 31
12 في بيان حكم جوائز السلطان وعماله 32
13 في بيان حكم مال المجهول المالك ووجوب التصدق به 38
14 في تتمة أحكام جوائز السلطان وعماله 41
15 في بيان حل الخراج من الأراضي الخراجية 43
16 في بيان التعارف المذكور للبيع 54
17 في بيان أدلة المختار في المعاطاة 67
18 في بيان خصوصيات ألفاظ صيغة البيع 85
19 في بيان لزوم تقديم الايجاب على القبول وعدمه 89
20 في بيان اعتبار التنجيز في عقد البيع 91
21 في بيان قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده 95
22 في بيان حكم ما لو تعذر المثل 99
23 في بيان كيفية الضمان في القيميات 104
24 في القيميات من المضمون بالعقد الفاسد 105
25 في عدم نفوذ تصرفات الصبي 113
26 في عدم مضي عقد المكره 119
27 في بيان حكم تصرفات العبد وما يتعلق به 129
28 في أدلة القول بصحة عقد الفضولي 134
29 في الإجازة وما يتعلق بها 148
30 في بيان تحقيق وجوه الكشف والنقل 149
31 في بيان شرائط المجيز وما يتعلق به من بيع الفضولي 167
32 في بيان ما يتعلق بالإجازة والرد من بيع الفضولي 174
33 في توارد الايادي على العين الواحدة 184
34 في ما لو باع نصف الدار من له ملك نصف الدار 190
35 في بيع ما يقبل التمليك وما لا يقبله 197