لسان العرب - ابن منظور - ج ٧ - الصفحة ٩٠
وبره حتى يملص. وحبل محص وملص بمعنى واحد. ويقال للزمام الجيد الفتل: محص ومحص في الشعر، وأنشد:
ومحص كساق السوذقاني نازعت بكفي جشاء البغام خفوق (* قوله ومحص كساق السوذقاني البيت هو هكذا في الأصل.) أراد محص فخففه وهو الزمام الشديد الفتل. قال: والخفوق التي يخفق مشفراها إذا عدت. والمحيص: الشديد الفتل، قال امرؤ القيس يصف حمارا:
وأصدرها بادي النواجذ قارح، أقب ككر الأندري محيص وأورد ابن بري هذا البيت مستشهدا به على المحيص المفتول الجسم.
أبو منصور: محصت العقب من الشحم إذا نقيته منه لتفتله وترا. ومحص به الأرض محصا: ضرب. والمحص: خلوص الشئ.
ومحص الشئ يمحصه محصا ومحصه: خلصه، زاد الأزهري: من كل عيب، وقال رؤبة يصف فرسا:
شديد جلز الصلب ممحوص الشوى كالكر، لا شخت ولا فيه لوى أراد باللوى العوج. وفي التنزيل: وليمحص ما في قلوبكم، وفيه: وليمحص الله الذين آمنوا، أي يخلصهم، وقال الفراء: يعني يمحص الذنوب عن الذين آمنوا، قال الأزهري: لم يزد الفراء على هذا، وقال أبو إسحق: جعل الله الأيام دولا بين الناس ليمحص المؤمنين بما يقع عليهم من قتل أو ألم أو ذهاب مال، قال: ويمحق الكافرين، أي يستأصلهم. والمحص في اللغة: التخليص والتنقية. وفي حديث الكسوف: فرغ من الصلاة وقد أمحصت الشمس أي ظهرت من الكسوف وانجلت، ويروى: امحصت، على المطاوعة وهو قليل في الرباعي، وأصل المحص التخليص. ومحصت الذهب بالنار إذا خلصته مما يشوبه. وفي حديث علي: وذكر فتنة فقال: يمحص الناس فيها كما يمحص ذهب المعدن أي يخلصون بعضهم من بعض كما يخلص ذهب المعدن من التراب، وقيل: يختبرون كما يختبر الذهب لتعرف جودته من رداءته.
والممحص: الذي محصت عنه ذنوبه، عن كراع، قال ابن سيده: ولا أدري كيف ذلك إنما الممحص الذنب. وتمحيص الذنوب: تطهيرها أيضا. وتأويل قول الناس محص عنا ذنوبنا أي أذهب ما تعلق بنا من الذنوب. قال فمعنى قوله: وليمحص الله الذين آمنوا، أي يخلصهم من الذنوب. وقال ابن عرفة: وليمحص الله الذين آمنوا، أي يبتليهم، قال: ومعنى التمحيص النقص. يقال: محص الله عنك ذنوبك أي نقصها فسمى الله ما أصاب المسلمين من بلاء تمحيصا لأنه ينقص به ذنوبهم، وسماه الله من الكافرين محقا.
والأمحص: الذي يقبل اعتذار الصادق والكاذب.
ومحصت عن الرجل يده أو غيرها إذا كان بها ورم فأخذ في النقصان والذهاب، قال ابن سيده: هذه عن أبي زيد وإنما المعروف من هذا حمص الجرح.
والتمحيص: الاختبار والابتلاء، وأنشد ابن بري:
رأيت فضيلا كان شيئا ملفقا، فكشفه التمحيص حتى بدا ليا ومحص الله ما بك ومحصه: أذهبه. الجوهري: محص المذبوح برجله مثل دحص.
(٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الصاد فصل الألف 3
2 فصل الباء الموحدة 4
3 فصل التاء المثناة فوقها 10
4 فصل الجيم 10
5 فصل الحاء المهملة 11
6 فصل الخاء المعجمة 20
7 فصل الدال المهملة 34
8 فصل الراء 39
9 فصل الشين المعجمة 44
10 فصل الصاد المهملة 51
11 فصل العين المهملة 52
12 فصل الغين المعجمة 60
13 فصل الفاء 63
14 فصل القاف 68
15 فصل الكاف 84
16 فصل اللام 86
17 فصل الميم 89
18 فصل النون 95
19 فصل الهاء 103
20 فصل الواو 104
21 فصل الياء 109
22 حرف الضاد فصل الألف 110
23 فصل الباء الموحدة 116
24 فصل التاء المثناة فوقها 129
25 فصل الجيم 129
26 فصل الحاء المهملة 132
27 فصل الخاء المعجمة 143
28 فصل الدال المهملة 148
29 فصل الراء 149
30 فصل الشين المعجمة 165
31 فصل الصاد المعجمة 165
32 فصل العين المهملة 165
33 فصل الغين المعجمة 193
34 فصل الفاء 202
35 فصل القاف 213
36 فصل الكاف 226
37 فصل اللام 227
38 فصل الميم 227
39 فصل النون 235
40 فصل الهاء 247
41 فصل الواو 249
42 فصل الياء 252
43 حرف الطاء فصل الألف 253
44 فصل الباء الموحدة 258
45 فصل التاء المثناة 266
46 فصل الثاء المثلثة 266
47 فصل الجيم 269
48 فصل الحاء المهملة 269
49 فصل الخاء المعجمة 280
50 فصل الدال المهملة 301
51 فصل الذال المعجمة 301
52 فصل الراء 302
53 فصل الزاي 307
54 فصل السين المهملة 308
55 فصل الشين المعجمة 327
56 فصل الصاد المهملة 340
57 فصل الضاد المعجمة 340
58 فصل الطاء المهملة 345
59 فصل العين المهملة 347
60 فصل الغين المعجمة 358
61 فصل الفاء 366
62 فصل القاف 373
63 فصل الكاف 386
64 فصل اللام 387
65 فصل الميم 397
66 فصل النون 410
67 فصل الهاء 421
68 فصل الواو 424
69 فصل الياء 434
70 فصل الظاء المعجمة 436
71 فصل الجيم 437
72 فصل الحاء المهملة 439
73 فصل الخاء المعجمة 443
74 فصل الدال المهملة 443
75 فصل الراء 444
76 فصل الشين المعجمة 445
77 فصل العين المهملة 447
78 فصل الغين المعجمة 449
79 فصل الفاء 451
80 فصل القاف 454
81 فصل الكاف 457
82 فصل اللام 458
83 فصل الميم 462
84 فصل النون 464
85 فصل الواو 465
86 فصل الياء 466