لسان العرب - ابن منظور - ج ٣ - الصفحة ١٥٣
وقطع به عليهم. قال الأزهري: وفي الحديث: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟ أي ما قالته الألسنة وهو ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، واحدتها حصيدة تشبيها بما يحصد من الزرع إذا جذ، وتشبيها للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذي يحصد به.
وحكى ابن جني عن أحمد بن يحيى: حاصود وحواصيد ولم يفسره، قال ابن سيده:
ولا أدري ما هو.
* حفد: حفد يحفد حفدا وحفدانا واحتفد: خف في العمل وأسرع.
وحفد يحفد حفدا: خدم. الأزهري: الحفد في الخدمة والعمل الخفة، وأنشد:
حفد الولائد حولهن، وأسلمت بأكفهن أزمة الأجمال وروي عن عمر أنه قرأ في قنوت الفجر: وإليك نسعى ونحفد أي نسرع في العمل والخدمة. قال أبو عبيد: أصل الحفد الخدمة والعمل، وقيل: معنى وإليك نسعى ونحفد نعمل لله بطاعته. الليث: الاحتفاد السرعة في كل شئ، قال الأعشى يصف السيف:
ومحتفد الوقع ذو هبة، أجاد جلاه يد الصيقل قال الأزهري: رواه غيره ومحتفل الوقع، باللام، قال: وهو الصواب. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، وذكر له عثمان للخلافة قال: أخشى حفده أي إسراعه في مرضاة أقاربه. والحفد: السرعة. يقال: حفد البعير والظليم حفدا وحفدانا، وهو تدارك السير، وبعير حفاد. قال أبو عبيد:
وفي الحفد لغة أخرى أحفد إحفادا. وأحفدته: حملته على الحفد والإسراع، قال الراعي:
مزايد خرقاء اليدين مسيفة، أخب بهن المخلفان وأحفدا أي أحفدا بعيريهما. وقال بعضهم: أي أسرعا، وجعل حفد وأحفد بمعنى. وفي التهذيب: أحفدا خدما، قال: وقد يكون أحفدا غيرهما.
والحفد والحفدة: الأعوان والخدمة، واحدهم حافد. وحفدة الرجل:
بناته، وقيل: أولاد أولاده، وقيل: الأصهار.
والحفيد: ولد الولد، والجمع حفداء. وروي عن مجاهد في قوله بنين وحفدة أنهم الخدم، وروي عن عبد الله أنهم الأصهار، وقال الفراء: الحفدة الأختان ويقال الأعوان، ولو قيل الحفد كان صوابا، لأن الواحد حافد مثل القاعد والقعد. وقال الحسن: البنون بنوك وبنو بينك، وأما الحفدة فما حفدك من شئ وعمل لك وأعانك. وروى أبو حمزة عن ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله تعالى: بنين وحفدة، قال: من أعانك فقد حفدك، أما سمعت قوله:
حفد الولائد حولهن وأسلمت وقال الضحاك: الحفدة بنو المرأة من زوجها الأول. وقال عكرمة: الحفدة من خدمك من ولدك وولد ولدك. وقال الليث: الحفدة ولد الولد. وقيل: الحفدة البنات وهن خدم الأبوين في البيت. وقال ابن عرفة: الحفد عند العرب الأعوان، فكل من عمل عملا أطاع فيه وسارع فهو حافد، قال: ومنه قوله وإليك نسعى ونحفد. قال: والحفدان السرعة. وروى عاصم عن زر قال: قال عبد الله: يا زر هل تدري ما الحفدة؟ قال: نعم، حفاد الرجل من ولده وولد ولده، قال: لا ولكنهم الأصهار، قال عاصم: وزعم الكلبي أن زرا قد أصاب، قال سفيان: قالوا وكذب الكلبي. وقال ابن شميل: قال الحفدة الأعوان فهو أتبع لكلام العرب ممن قال الأصهار، قال:
(١٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الخاء فصل الهمزة 3
2 فصل الباء الموحدة 5
3 فصل التاء المثناة فوقها 10
4 فصل الثاء المثلثة 11
5 فصل الجيم 11
6 فصل الخاء المعجمة 14
7 فصل الدال المهملة 14
8 فصل الذال المعجمة 16
9 فصل الراء 17
10 فصل الزاي 20
11 فصل السين المهملة 23
12 فصل الشين المعجمة 27
13 فصل الصاد المهملة 33
14 فصل الضاد المعجمة 35
15 فصل الطاء المهملة 36
16 فصل الظاء المعجمة 40
17 فصل العين المهملة 40
18 فصل الفاء 40
19 فصل القاف 47
20 فصل الكاف 48
21 فصل اللام 50
22 فصل الميم 52
23 فصل النون 58
24 فصل الهاء 65
25 فصل الواو 65
26 فصل الياء المثناة تحتها 67
27 حرف الدال فصل الهمزة 68
28 فصل الباء الموحدة 77
29 فصل التاء المثناة فوقها 99
30 فصل الثاء المثلثة 101
31 فصل الجيم 106
32 فصل الحاء المهملة 139
33 فصل الخاء المعجمة 160
34 فصل الدال المهملة 166
35 فصل الذال المعجمة 167
36 فصل الراء 169
37 فصل الزاي 192
38 فصل السين المهملة 201
39 فصل الشين المعجمة 232
40 فصل الصاد المهملة 244
41 فصل الضاد المعجمة 263
42 فصل الطاء المهملة 267
43 فصل العين المهملة 270
44 فصل الغين المعجمة 323
45 فصل الفاء 328
46 فصل القاف 342
47 فصل الكاف 374
48 فصل اللام 385
49 فصل الميم 394
50 فصل النون 413
51 فصل الهاء 431
52 فصل الواو 442
53 حرف الذال فصل الهمزة 472
54 فصل الباء 477
55 فصل التاء المثناة فوقها 478
56 فصل الجيم 478
57 فصل الحاء 482
58 فصل الخاء 489
59 فصل الدال المهملة 490
60 فصل الراء 491
61 فصل الزاي 493
62 فصل السين المهملة 493
63 فصل الطاء المهملة 497
64 فصل العين المهملة 498
65 فصل الغين المعجمة 501
66 فصل الفاء 501
67 فصل القاف 503
68 فصل الكاف 505
69 فصل اللام 506
70 فصل الميم 508
71 فصل النون 511
72 فصل الهاء 517
73 فصل الواو 518