أصبته، قال: أليس خرجت من منزلك فتوضأت، فأحسنت الوضوء، وشهدت معنا الصلاة؟ قال نعم قال: أن الله تعالى قد غفر لك ذنبك أو حدك (1).
العاشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في المحاربين والمرتدين:
روى الأئمة إلا مالكا والشافعي عن أنس وأبو داود والنسائي عن ابن عمر والنسائي وابن ماجة عن عائشة - رضي الله تعالى عنهم - وأبو داود عن أبي الزناد - بنون - رحمه الله تعالى - مرسلا والنسائي عن ابن المسيب - رحمه الله تعالى - أن أناسا من عرينة كان بهم سقم، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وتكلموا بالاسلام، فقالوا: يا رسول الله، آونا وأطعمنا، فلما أصبحوا حضروا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف وشكوا حمى المدينة فأمر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وأمرهم أن يخرجوا من المدينة وفي لفظ: أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتى كانوا أمام بيت من ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وساقوا الزود فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول النهار فبعث الطالب في آثارهم، فما ارتفع النهار حتى جئ بهم فسمل أعينهم وقطع أيديهم وأرجلهم، وفي لفظ. وسمر أعينهم زاد مسلم في رواية أنس وسملوا أعين الرعاة وتركهم من ناحية الحرة يعضون الحجارة حتى ماتوا وفي لفظ: رأيت الرجل يكدم الأرض بلسانه، حتى يموت يستسقون، فلا يسقون حتى ماتوا على حالهم.
قال قتادة: بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك كان يحث على الصدقة، وينهي عن المثلة، قال قتادة: وحدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود وقال أبو قلابة: فهؤلاء قوم سرقوا أو قتلوا أو كفروا بعد إيمانهم وحاربوا الله ورسوله (2).
وروى أبو داود والنسائي عن أبي الزناد - رحمه الله تعالى - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قطع أيدي الذين سرقوا لقاحه وسمل أعينهم بالنار عاتبه الله - عز وجل - في ذلك فأنزل الله - تبارك وتعالى - (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) (3) (المائدة / 33).
وروى الدارقطني عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: ارتدت امرأة من الاسلام، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرضوا عليها والاسلام، فإن أسلمت وإلا قتلت فعرض عليها الاسلام، فأبت أن تسلم، فقتلت (4).