مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ١ - الصفحة ٦٨
جابر وابن عباس: قال رجل من قريش: لأقتلن محمدا، فوثب به فرسه فاندقت رقبته، واستغاث الناس إلى معمر يزيد وكان أشجع الناس ومطاعا في بنى كنانة فقال لقريش: أنا أنجكم منه فعندي عشرون الف مدجج فلا أرى هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حربي فان سألوني الدية أعطيتهم عشر ديات ففي مالي سعة، وكان يتقلد بسيف طوله عشرة أشبار في عرض شبر فأهوى إلى النبي صلى الله عليه وآله بسيفه وهو ساجد في الحجر، فلما قرب منه عثر بدرعه فوقع ثم قام وقد أدمى وجهه بالحجارة وهو يعدو أشد العدو حتى بلغ البطحاء فاجتمعوا إليه وغسلوا الدم عن وجهه وقالوا ماذا أصابك؟ فقال: المغرور والله من غرر تموه، قالوا: ما شأنك؟ قال: دعوني تعد إلي نفسي ما رأيت كاليوم، قالوا: ماذا أصابك؟ قال: لما دنوت منه وثب؟ إلي من عند رأسه شجاعان (1) أقرعان ينفخان بالنيران.
وروي ان كلدة بن أسد رمى رسول الله صلى الله عليه وآله بمزراق (2) وهو بين دار عقيل وعقال، فعدا المزراق إليه فوقع في صدره، فعاد فزعا وانهزم، وقيل له: مالك؟ قال ويحكم أما ترون الفحل خلفي! قالوا: ما ترى شيئا، قال: ويحكم فاني أراه، فلم يزل يعدو حتى بلغ الطائف.
الواقدي: خرج النبي صلى الله عليه وآله للحاجة في وسط النهار بعيدا فبلغ إلى أسفل ثنية الحجون فاتبعه النضر بن الحارث يرجو أن يغتاله، فلما دنى؟ منه عاد راجعا فلقيه أبو جهل فقال: من أين جئت؟ قال: كنت طمعت أن أغتال محمدا فلما قربت منه فإذا أساود تضرب بأنيابها على رأسه فاتحة أفواهها. فقال أبو جهل: هذا بعض سحره وقصد إليه رجل بفهر (3) وهو ساجد، فلما رفع يده ليرمي به يبست يده على الحجر. ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وآله يقرأ في المسجد فيجهر بقراءته فتأذى به ناس من قريش فقاموا ليأخذوه، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم، وإذا هم عمي لا يبصرون، فجاؤوا إلى النبي فقالوا: ننشدك الله والرحم، فدعا النبي فذهب ذلك عنهم فنزلت (يس) إلى قوله (فهم لا يبصرون).
أبو ذر: كان النبي صلى الله عليه وآله في سجوده فرفع أبو لهب حجرا يلقيه عليه فتبت يده في الهواه فتضرع إلى النبي وعقد الايمان لو عوفي لا يؤذيه، فلما برأ قال: لانت

(1) شجاعان تثنية شجاع بكسر الأول وضمه: الحية أو الذكر منها.
(2) الزراق: رمح صغير.
(3) الفهر: الحجر ملء الكف، وقيل هو الحجر مطلقا.
(٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 أسانيد كتب العامة 7
3 أسانيد التفاسير 12
4 أسانيد كتب الشيعة 13
5 (باب ذكر سيدنا رسول الله) فصل في البشائر النبوية 16
6 فصل في المنافاة والآيات 24
7 فصل في مولده (ص) 27
8 فصل في منشئه 31
9 فصل في مبعثه 40
10 فصل في ما لا قي من الكفار 45
11 فصل في استظهاره بأبي طالب 52
12 فصل في ما لقيه من قومه بعد موت عمه 61
13 فصل في حفظ الله له من المشركين 63
14 فصل في استجابة دعواته 69
15 فصل في الهواتف في المنام 76
16 فصل في نطق الجمادات 79
17 فصل في كلام الحيوانات 83
18 فص في تكثير الطعام والشراب 89
19 فصل في معجزات أقواله 92
20 فصل في معجزات أفعاله 101
21 فصل في معجزاته في ذاته 107
22 فصل في إعجازه 111
23 فصل في ما ظهر من الحيوانات والجمادات 115
24 فصل في المفردات من المعجزات 119
25 فصل في ما ظهر من معجزاته بعد وفاته 121
26 فصل في ما خصه الله تعالى به 124
27 فصل في آدابه ومزاحه 126
28 فصل في أسمائه وألقابه 130
29 فصل في نسبه وحليته 134
30 فصل في أقربائه وخدامه 137
31 فصل في أمواله ورقيقه 146
32 فصل في أحواله وتواريخه 149
33 فصل في معراجه 153
34 فصل في هجرته 156
35 فصل في غزواته 161
36 فصل في اللطائف 183
37 فصل في النكت والإشارات 194
38 فصل في وفاته 201
39 (باب في إمامة أمير المؤمنين) فصل في شرائطها 211
40 فصل في مسائل وأجوبة 232
41 (باب في إمامة الأئمة الاثني عشر) فصل في الخطب 238
42 فصل في الآيات المنزلة فيهم 240
43 فصل في النصوص الواردة على ساداتنا 245
44 فصل في ما روته العامة 248
45 فصل في ما روته الخاصة 252
46 فصل في النكت والإشارات 258
47 فصل في الألفاظ فيهم 267
48 فصل في الأشعار فيهم 269
49 (باب درجات أمير المؤمنين) فصل في مقدماتها 287
50 فصل في المسابقة بالاسلام 288
51 فصل في المسابقة بالصلاة 296
52 فصل في المسابقة بالبيعة 303
53 فصل في المسابقة بالعلم 309
54 فصل في المسابقة إلى الهجرة 333
55 فصل في المسابقة بالجهاد 340
56 فصل في المسابقة بالسخاء والنفقة 345
57 فصل في المسابقة بالشجاعة 353
58 فصل في المسابقة بالزهد والقناعة 363
59 فصل في المسابقة التواضع 372
60 فصل في المسابقة بالعدل والأمانة 374
61 فصل في المسابقة بالحلم والشفقة 379
62 فصل في المسابقة بالهيبة والهمة 383
63 فصل في المسابقة باليقين والصبر 384
64 فصل في المسابقة بصالح الأعمال 387
65 فصل في الاستنابة والولاية 391
66 فصل في المسابقة بالحزم 404